اسرائيليات

قضايا فساد نتنياهو: هكذا قُطع حبل المقصلة
بيروت حمود

بمجرد توقيع حافظ أسرار نتنياهو اتفاق «شاهد ملك» تدحرجت كرة الثلج في حياته (أ ف ب)

ليس ببعيد عن شاطئ مدينة قيسارية الفلسطينية المهجّرة، تقضم فيلّا فخمة، مكوّنة من طبقتين، مساحة هائلة من الدونمات. داخل جدرانها البيضاء تسكن عائلة نتنياهو، متمتعة بمسبحين كبيرين، تحيطهما أشجار النخيل والصنوبر. لكن الحال لن يبقى كذلك، فرئيس الوزراء قد لا يعود للنوم على سرير فخم، بشراشف حريرية مرتبة بعناية إيدي عاملة منزلية مضهدة، بل من المحتمل أن يذهب إلى السجن، إذ لفتت وسائل إعلام عبريّة إلى أن «دخوله السجن بات مسألة شهور فقط».

العدد ٣٤٠٢
هكذا يُدَفّع الأسرى ثمن «إقامتهم» في السجون!
بيروت حمود

تحفّظت الماليّة الإسرائيلية على مشروع القانون بسبب الاستفادة الاقتصادية من مخصّصات الأسرى (آي بي إيه)

«إن اللذة عملية تناقض لا كثافة، عملية نسب لا أبعاد. فمن يقضي حياته في عتمة زنزانة وهو يتأمل مستطيلاً من الشمس تقطّعه قضبان كوّنته على البلاط في ساعة محددة، متحولاً من الاقتحام فالتحرك الجامد إلى التبخر اللامرئي، يشعر بمثل ما يشعر به متعطّل يتنعّم بشوي جسده على شاطئ زاخر بالبشر».
(مذكرات برجوازي صغير بين نارين وأربعة جدران، ريجيس دوبريه)

صعب، ربما بالنسبة إلى من يحيا خارج جدران السجن الفعلي، أن يدرك المعنى الذي توصل إليه دوبريه عن اللذة. صعب أن يفهم كيف تتحول قطعة خبز في لحظة ما ــ بعد انقطاع طويل عن تناول السكر ــ إلى فرح يتحرك بين الفكين كمن يتناول كعكة مغطسة بالروم! لكن من يعيش في الأسر على غرار ما كانت عليه حياة دوبريه، ربما أصبحت تلك المعاني بالنسبة إليه بديهية. وللمفارقة، الكاتب والمناضل الفرنسي لم يكن متزوجاً، ولم يكن لديه أولاد. فهؤلاء وحدهم يأخذون حيّزاً كبيراً من حياة الأسير ومشاغله، كما في الحالة الفلسطينية.

العدد ٣٤٠٠
مؤرّخ إسرائيلي ينتقد دولته: أي «عنصرية» وأي جرأة؟
سارة قريرة

باريس | نشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية، أمس، مقالة رأي للمؤرخ الإسرائيلي زيف ستيرنهال، تحت عنوان «في إسرائيل تظهر عنصرية شبيهة بالنازية في بداياتها»، أثار ضجة لمقارنة كاتبه بين المناخ السياسي الحالي في إسرائيل والأيديولوجيا النازية المعادية للسامية والمسبّبة لقتل ملايين اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. وإن بدا الموقف جريئاً في ظاهره، فإنّ نصّ المقال لا يعدو أن يكون انتقاداً لاذعاً لسياسة أحزاب اليمين الإسرائيلي دون المسّ بالمبادئ الأساسية للفكر الصهيوني أو بطبيعة النظام «الديموقراطي» لإسرائيل.

العدد ٣٤٠٠