قاسم: نتفاوض تحت سقفي وقف كامل وشامل للعدوان وحفظ السيادة اللبنانية... والكلمة الأخيرة للميدان

كشف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن «الحزب تسلم الورقة التي تبحث في المفاوضات ودرسها وأبدى الملاحظات عليها» مؤكداً أن «التفاوض يتم تحت سقفين: وقف العدوان بشكل كامل وشامل وحفظ السيادة اللبنانية، بحيث لا يحق للعدو أن ينتهك ويقتل ويدخل ساعة يشاء تحت عناوين مختلفة».
وأوضح قاسم، في كلمة متلفزة، أن ملاحظات الحزب على الورقة «متناغمة مع ملاحظات رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقد قُدَّمت للمبعوث الأميركي وتم النقاش فيها بالتفصيل».
وإذ لفت إلى أن الحزب قرر «السير في مسار الميدان الذي يسير بشكل تصاعدي مع مسار المفاوضات»، شدّد قاسم على أنّ لدى المقاومة «القدرة على الاستمرار لمدة طويلة»، وقال: «لا يمكن لإسرائيل أن تهزمنا أو تفرض شروطها علينا ونحن رجال الميدان».
وأشار إلى المعركة الأولى التي واجهها الحزب في لبنان وهي «معركة إسناد غزة لمدة أحد عشر شهراً» مؤكداً أنه «حرص على تقديم ما يستطيع لغزة ونصرة فلسطين مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف اللبنانية وما ينفع غزة في العمل».
أمّا المعركة الثانية، بحسب قاسم، فهي معركة «أولي البأس» لصد العدوان على لبنان وقد بدأت منذ شهرين و«ظهرت إرهاصاتها في 17 أيلول مع تفجيرات البيجر».
وفي هذا الصدد، كشف الأمين العام لحزب الله أن الحزب وافق على فكرة «بايدن - ماكرون» في 23 أيلول على قاعدة أن «الحل ممكن أن يكون بوقف العدوان، غير أنهم اغتالوا الأمين العام في 27 أيلول، ما أدخل الحزب في حالة إرباك حقيقة لمدة عشرة أيام لكنّه سرعان ما لملم وضعه واستعاد عافيته».
واعتبر أن «استمرار الحافة الأمامية لمدة شهر ونصف هو دليل على بأس المجاهدين وعلى خوف العدو من التقدّم نظراً للخسائر التي دفعها في بداية محاولات التقدّم والتي يمكن أن يدفعها إن استمر»، مؤكداً أن الحزب استمر في إطلاق صواريخ بعيدة المدى من مناطق الحافة الأمامية بعد أن أعلن العدو دخولها «ما يعني أنّ للمقاومين حضوراً وازناً ومؤثّراً في هذه القرى».
وكان قاسم استهل كلمته بالتطرق إلى أربعين الرئيس السابق للمجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين واستشهاد مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب محمد عفيف النابلسي، مشيراً إلى اعتداء العدو على مناطق رأس النبع ومار الياس وزقاق البلاط في قلب العاصمة بيروت، «ما استوجب أن يكون الرد على وسط تل أبيب».

