كانت للبقاع حصة الأسد من الحزام الناري الذي فرضه العدو الإسرائيلي على جميع المناطق اللبنانية أمس، حيث ارتُكبت أكثر من مجزرة بعد استهداف بيوت المدنيين. ووزّع العدو غاراته على مجمل مناطق البقاع، ما أدّى إلى سقوط الكثير من الشهداء والجرحى، وأربك المستشفيات التي سارعت إلى طلب التبرّع بالدم.
مجازر متنقّلة ارتكبها العدو، وكانت فيها الحصيلة كبيرة بسبب تقليص الفارق بالتوقيت ما بين إنذارات الإخلاء والقصف، حيث لم يتخطّ في بعض الأحوال الدقائق. واستهدفت المقاتلات الإسرائيلية في أولى ضرباتها منزلاً في مزرعة بيت صليبي حيث سقط شهيدان سوريان هما راعٍ وزوجته، قبل أن تنتقل إلى بلدات الأنصار قرب حاجز الجيش خلف مستشفى دار الأمل الجامعي وأطراف بلدة اليمونة غربي بعلبك، والحفير التحتا في بوداي غربي بعلبك وبلدة سحمر في البقاع الغربي.
وفي ذروة الجنون، شنّ سرب من 8 طائرات ثلاث غارات على أحياء العسيرة والشيخ حبيب والشراونة داخل مدينة بعلبك، ما تسبّب بمجزرتين، الأولى في الشراونة حيث انتُشلت جثامين أم وأطفالها الخمسة، والثانية في حي الشيخ حبيب حيث كانت الحصيلة الأولية أربعة شهداء. ولاحقاً أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على محلة رأس العين، ما أدّى إلى تدمير دار المعلمين ومركز باسل الأسد الثقافي. كما سقط شهيدان باستهداف منزل في منطقة رسم الحدث، واستُهدف منزل آخر في منطقة حوش الغنم ومنزل لآل الأشهب في بلدة علي النهري.
ووسّع العدو من دائرة استهدافاته فنفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على جرود الهرمل في منطقة المخزن وشحقونة، ما أدّى إلى سقوط 4 شهداء وثلاثة مفقودين وثلاثة جرحى أحدهم حالته حرجة.
ومن الهرمل إلى مدينة بعلبك ومحيطها، حيث شنّ العدو غارات على الخضر وميسلون وحي الغدير وجرود النبي شيت، قبل أن يستهدف مبنى القرض الحسن في مدينة بعلبك على بعد أمتار من مستشفى بعلبك الحكومي، فعمدت إدارة المستشفى إلى نقل المرضى والكادر الطبي والتمريضي إلى قسم آمن ومخصّص للحالات القاهرة والطارئة.
وفي البقاع الأوسط، أغار الطيران الإسرائيلي على خراج بلدة شمسطار وقوسايا وماسا ومبنى القرض الحسن في بدنايل ومصنع الزهرة.
ومع حلول المساء، ضربت الطائرات طريق حدث بعلبك - عيون السيمان، ما أدى إلى سقوط 15 شهيداً. وتوالت الغارات مع استهداف منزل في بلدة شعث حيث سقط 7 شهداء كحصيلة أولية، قبل أن يرتكب العدو مجزرة في بلدة بريتال راح ضحيتها 13 شهيداً.
(الأخبار)
الخط

