قرى قضاء بنت جبيل: حزب الله يطلق ورشة الإيواء والإعمار


مع الإعلان عن وقف إطلاق النار، بدأ فريق العمل البلدي في حزب الله وضع خطة العمل الخاصة بإعادة الإعمار. وقد بوشر العمل بالتعاون مع بلديات المناطق، حيث باشرت فرقها بإزالة الركام من الطرقات العامة والفرعية، فيما تعد التقارير المتعلقة بالأولويات التي تركز على تأمين عودة الناس إلى قراهم، وتسهيل الدخول إلى منازلهم غير المتضررة، وتأمين متطلبات البقاء فيها. وفي خط مواز، كانت الاتصالات جارية مع الجهات الحكومية والرسمية من أجل إصلاح الأعطال الكبرى في البنى التحتية.
وقال مسؤول العمل البلدي لحزب الله في منطقة بنت جبيل علي الزين، إن «الخطة بدأت في مرحلتها الأولى، والتي تركز على فتح الطرقات وإصلاح أعطال الكهرباء والمياه»، مشيراً إلى أن «خطوط التوتر العالي التي تؤمّن الكهرباء لمعظم القرى والبلدات الجنوبية معطّلة بالكامل ولحقتها أضرار كبيرة، ولا سيما في منطقتي مرجعيون وبنت جبيل، وتعمل مؤسسة كهرباء لبنان على إصلاحها، وهذا يتطلب وقتاً، حيث هناك ورشة إصلاح الخطوط الفرعية التي تؤمّن الكهرباء لكل أحياء البلدات. مع العلم أن معظم موظفي المؤسسة هم من أبناء المنطقة الجنوبية الذين لحقتهم الأضرار والخسائر في الأرواح والممتلكات، وليسوا جميعاً قادرين على التفرّغ للعمل».
الأولوية لإعادة الكهرباء والمياه ودعوة لإصلاح قطاع الاتصالات وخدمة الإنترنت
وأكد الزين، أن إعادة الكهرباء وتأمين المياه يشكلان أولوية للناس في كل هذه المناطق، وأن الاتصالات الأولية تشير إلى عودة تدريجية للتيار الكهربائي ربطاً بحجم العطل في كل حيّ أو بلدة».
من جهة ثانية، يُتوقع أن يعلن خلال الأيام القليلة المقبلة، عن تفاصيل خطة أعدّها حزب الله لتأمين استقرار الأهالي في قراهم أو أماكن نزوحهم المؤقتة، وهي تشتمل على توفير بدلات مالية لتغطية أعباء الإيواء، ويؤكد الزين أن «البلديات بدأت التعرف إلى المشاكل التي تواجهها، والأعمال المطلوبة منها بشكل سريع لتأمين الكهرباء من المولدات التي تشرف على عدد كبير منها، وسيتم تأمين المازوت لتشغيلها، وإصلاح خطوط النقل التي انقطعت بفعل الحرب».
من جهة ثانية، برزت مشكلة كبيرة تتعلق بالاتصالات، نتيجة تأخر أعمال صيانة شبكات الهواتف الثابتة والجوالة وخدمة الإنترنت والهاتف النقّال وأجهزة الإرسال التابعة لها، والتي تديرها شركتا «ألفا» و «أم تي سي»، فمنذ بدء الحرب انقطع الإرسال عن عدد كبير من الأحياء والمناطق. ويقول رؤساء بلديات، إنه «منذ أكثر من سنة لم ترسل شركتا الخلوي موظفيهما لإصلاح الأعطال، وبُرّر الأمر بعدم وجود فروع للشركتين في المناطق، أو رفض الموظفين الوصول إلى الأماكن الخطيرة».
أما في مدينة بنت جبيل، فقد أنجزت فرق البلدية فتح جميع الطرقات فيها، ويقول رئيس البلدية عفيف بزي إن «البلدية على تواصل دائم مع مؤسسة كهرباء لبنان لإصلاح الأعطال وربط خطوط الكهرباء المقطوعة، وهذا سيساعد البلدية على تأمين كهرباء مولدات الاشتراكات بعد وصل خطوط الكهرباء، خصوصاً أن مولدات البلدية لم تتضرّر من القصف، ما يساعد على تأمين الكهرباء خلال أيام قليلة».
على الصعيد الصحي، يؤكد بزي أن «مستشفى الشهيد صلاح غندور سيبدأ قريباً بتشغيل قسم الطوارئ، على أن يتم لاحقاً تشغيل الأقسام الأخرى». وقد أوضح مدير المستشفى الدكتور محمد سلمان أن العدوان تسبب في «تدمير قسم العيادات والصيدلية والطاقة الشمسية وإمدادات المياه ومولد الكهرباء، إضافة إلى زجاج المبنى وأضرار كثيرة أخرى يصعب إحصاؤها، لكنّ العمل جار على تشغيل قسم الطوارئ، قبل تأمين التجهيزات اللازمة لتشغيل باقي الأقسام».
