
أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم، أن اتفاق وقف إطلاق النار محصور بجنوب نهر الليطاني، والمقاومة ستعطي الفرصة لإنجاحه، كاشفاً بالتوازي عن المساعدات المالية التي يقوم بصرفها للنازحين، والدور الذي يعتزم القيام به في عملية التعويض والإيواء وإعادة الإعمار.
وشدد قاسم، في كلمة متلفزة، على أن «اتفاق إيقاف العدوان يشكل آلية تنفيذية للقرار 1701(...) الذي يتعلق بجنوب الليطاني فقط»، مشيراً إلى أن المقاومة «ستعطي الفرصة لإنجاح الاتفاق». وإذ أشار إلى مسؤولية الدولة اللبنانية عن متابعة الخروقات الإسرائيلية، أكد قاسم أن «العلاقة بين المقاومة والدولة وبين المقاومة والجيش» هي مسائل داخلية «لا علاقة لإسرائيل أو لأيّ لجنة» بها.
سيتم دفع بين 12 و14 ألف دولار لمدة سنة، بدل إيجار وأثاث، لكل من هُدّم منزله بشكل كامل
وكشف قاسم أن حزب الله قرر الشهر الفائت تقديم هدية من إيران ومنه للنازحين قيمتها الإجمالية 77 مليون دولار لـ 233,500 عائلة، موضحاً أن حصة كل عائلة منها بين 300 دولار و400 دولار «على تفصيل له علاقة بالإيجار والمازوت والغذاء». وبيّن قاسم أن الحزب ساهم «بالإدارة والتقديمات العينية والصحية والمالية من خلال لجان مُتطوعة رغم الظروف الصعبة».
وفي ما يخص عملية الإيواء والإعمار التي اختار الحزب لها شعار «وعد والتزام»، كشف قاسم أنه «سيتم صرف مبالغ وفق آليات محددة لكل من تتضرر من العدوان بحسب كل حالة»، مشيراً إلى أن «العناوين التفصيلية الجزئية ستكون موجودة على موقع إلكتروني وعند اللجان المتخصصة التي ستنتشر في المناطق المختلفة وسيُعلن عنها بالأساليب المناسبة على المستوى الإعلامي».
الحزب «سيكون إلى جانب سوريا لإحباط العدوان» عليها
وأعلن قاسم أنه سيتم دفع بين 12 و14 ألف دولار لمدة سنة، بدل إيجار وأثاث، لكل من هُدّم منزله بشكل كامل ولا يستطيع أن يعود إليه.
وأكد أن الحزب سيكون «يداً بيد مع الحكومة اللبنانية» في ما يخص الترميم وإعادة الإعمار، داعياً الدول من الأشقاء العرب والدول الصديقة لـ«المساهمة في الإعمار»، وإلى «أوسع مشاركة مجتمعية واغترابية وعربية وإسلامية وعالمية على المستوى الشعبي من أجل هذه المشاركة».
وفي ما يتعلق بالتطورات في سوريا، أعلن قاسم الحزب «سيكون إلى جانب سوريا لإحباط العدوان» عليها، معتبراً أن «المجموعات التكفيرية هي أداة بيد إسرائيل وأميركا منذ العام 2011، والآن بعد العجز في غزة وانسداد الأفق وبعد الاتفاق على إنهاء العدوان على لبنان وبعد فشل محاولات تحييد سوريا يُحاولون تحقيق مُكتسب من خلال تخريب سوريا مُجدّداً (...) ويريدون أن تُنقل سوريا من الموقع المقاوم إلى الموقع الآخر المعادي والذي يخدم العدو الإسرائيلي».
وبشأن الأضرار التي أصابت المقاومة، أكد قاسم أنها تتعافى منها «بشكل تدريجي ومع المستقبل»، معلناً أن الحزب «سيُقيّم ما مر به من أزمات ومن حرب، وسيستفيد من الدروس والعبر للتطوير والتحسين في كل المجالات».

