
رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنه «بمعزل عن الانقسامات السياسية والخلافات في الداخل يفترض أن تكون مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا في إطار موقف وطني مسؤول يتحمل فيه الجميع مسؤولياتهم سواء الدولة أو الجهات الرسمية أو القوى السياسية لأن هذه القضية يجب أن تعني جميع اللبنانيين، ولأن الجنوب هو جزء من بلدنا، والكل يفترض أن يكون معنياً بالدفاع عن السيادة وحمايتها».
وقال خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله إنّنا «الآن نرى النتيجة من الدعوة التي كانت توجّه إلينا بترك الأمر في الجنوب لليونيفيل وللمؤسسات الرسمية لتقوم بواجباتها»، وشدّد على أن «هذا الوضع لن يستمر والعدو لن يتمكن من أن يحصل بهذه الطرق على ما عجز عنه في الميدان، فهؤلاء الشهداء منعوه من التسلل والاحتلال، قاتلوه وواجهوه ودمروا دباباته وآلياته على أرضنا، وإخوانهم ورفاقهم لن يسمحوا له بأن يحتل وبأن يبقى في هذه الأرض».
وأكد أنّ حزب الله يريد تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار «ونتعاطى مع الموضوع من زاوية مسؤوليات الدولة، لكن هذا لن يستمر مع العدو طويلاً، ولن تكون له ضمانة في أرضنا من أحد ولن تكون له حرية التصرف بأرضنا كيفما كان». وقال إنّ «المقاومة تعرف واجباتها وما عليها فعله وتعرف المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها، لكنّ صدقية شعارات ومواقف من يدّعي أنه مع السيادة باتت الآن على المحك، إذ ان منطقة جنوب الليطاني الآن هي من مسؤولية الدولة من خلال قواها العسكرية الرسمية، والقرار هو عند الحكومة التي نتواصل معها لمتابعة هذا الأمر، ونحن لا نريد أن يعالج الأمر بالمزايدة أو بالمواقف السياسية والسجالات وتحميل المسؤوليات كيفما كان، فالمسؤول من المفترض أن يتحمل مسؤوليته لمواجهة هذه الخروق والاعتداءات، إضافةً إلى المسؤولية الملقاة على لجنة المراقبة الدولية واليونيفيل التي نرى كيف يعطيها العدو توجيهاته حول الطرق التي عليها أن تسلكها».
وتوجّه فضل الله إلى الذين «كانوا يطالبوننا بترك الأمر للدولة وللقرارات الدولية وللمجتمع الدولي» بالقول إنّ «الدولة تستطيع الحماية وكذلك المجتمع الدولي»، مضيفاً: «أمامكم فترة الستين يوماً وهي فترة اختبار لكل هذه المقولات، اختبار لهم وليس لنا فنحن لسنا بحاجة إلى دليل أو تجربة أو قراءة تاريخية، نحن نعرف هذا العدو ونعرف أن ليس هناك ما يحمينا في مواجهته إلاّ التصدي له وإلاّ سلاح المقاومة ومعادلة الشعب والجيش والمقاومة، أمّا أصحاب هذه المقولات فنقول لهم اليوم: كيف ستحمون سيادة لبنان في هذه الفترة، وكيف ستمنعون العدو من القيام بهذه الخروق؟! هم لن يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً».

