
انتُخب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية بالدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بعدما تحصّل على 99 صوتًا.
وكان مجلس النواب قد فشل بانتخاب عون رئيساً للجمهورية من الدورة الأولى إثر حصوله على 71 صوتاً، فيما تم التصويت بـ37 ورقة بيضاء، و2 لشبلي الملاط، و14 لـ«سيادة دستور»، و4 ملغاة.
-
رئيس مجلس النواب نبيه بري في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (تصوير هيثم الموسوي)
على إثره، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفع الجلسة لمدة ساعتين، وحدد الساعة الثانية من بعد الظهر موعداً للجلسة الثانية، فيما سجّل بعض النواب اعتراضهم على قرار رفع الجلسة، معتبرين أن «الدورة الثانية يجب أن تكون مباشرة بعد انتهاء الدورة الاولى».
وبعد أكثر من عامين من الفراغ الرئاسي، عقد مجلس النواب اليوم جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، وتتجه معظم الكتل النيابية لانتخاب قائد الجيش جوزيف عون، فيما أعلن تكتل لبنان القوي ثباته على موقفه بعدم التصويت لصالح عون. وتوافد نواب البرلمان اللبناني إلى ساحة النجمة للمشاركة في الجلسة 13 لانتخاب الرئيس.
بو صعب: يجب استغلال فرصة انتخاب الرئيس على الرغم من مخالفة الدستور#رئيس_الجمهورية
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) January 9, 2025
وشدد عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سليم عون، أن التكتل سيكون في المعارضة، معتبراً أن انتخاب الرئيس اليوم جاء بطلب خارجي، ورأى «أننا أمام إدارة القناصل من جديد، وانتظرنا سنتين وشهرين لأنهم لم يعطوا كلمة السر في ملف انتخابات رئاسة الجمهورية»، متسائلاً «أين السيادة في التصويت اليوم؟».
بدوره قال عضو تكتل لبنان القوي النائب سيزار أبي خليل إنّ «موقفنا ضد خرق الدستور واللبنانيون سيرون اليوم من هم السياديون الحقيقيون ومن ينصاع».
من جهة أخرى، أعلن نواب تكتل «اللقاء التشواري المستقل»، سيمون أبي رميا، وإلياس أبو صعب، وابراهيم كنعان، وآلان عون، المستقيلين من التيار الوطني الحر، توجههم للتصويت لصالح عون.
ابي رميا من مجلس النواب:
— Simon Abi Ramia (@SimonAbiramia) January 9, 2025
- سأصوّت لقائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية
- التوافق حصل بأكثرية لقائد الجيش وعلاقتي معه قديمة العهد ونحن معه والى جانبه على الاكيد ونحترم خيارات النواب
- نتمنى من "الثنائي" أن يكون معنا في هذا التوافق لمصلحة لبنان
- كنا قد طرحنا النائبين…
أما عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب محمد خواجة، فقال إن «الكتلة ستصوّت لصالح المصلحة الوطنية»، فيما أوضح أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي»، النائب هادي أبو الحسن، أن «الكتلة أيّدت ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون من أجل الدفع قدماً لإحداث خرق من دون تأثيرات أو إملاءات من أي جهة».
أما عضو كتلة «مستقلون»، النائب إبراهيم منيمنة، فاعتبر أنه «رغم احتمالية أن يكون هناك خرق للدستور ننظر إلى الواقع الحالي بأنّه لحظة استثنائية وحساسة ولا يمكن الخروج من دون رئيس».
إلى ذلك، رأى عضو «تكتل الجمهورية القوية»، النائب جورج عقيص، أن «كل ما يُقال عن المخالفة الدستورية هو اجتهادات، وجوزيف عون هو انعكاس لمناخ عام».
-
السفراء الأجانب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (تصوير هيثم الموسوي)
تصريحات سبقت عملية الاقتراع داخل قاعة المجلس
ومع افتتاح الجلسة، اعتبر رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران أن «لبنان عاد إلى عهد القناصل»، مشيرا إلى «التعليمات التي أتت من الخارج لمرشح من الخارج». ولفت إلى أن «مقدمة الدستور تشير إلى أن السيادة يمارسها الشعب ومجلس النواب هو المؤسسة الأم الأكثر التصاقا بالشعب اللبناني والشعب هو من يمارس سيادته وليس الخارج».
وتوجه النائب المستقل أسامة سعد، بتصريح ناري من داخل القاعة، سائلاً السفراء الأجانب الحاضرين في الجلسة، عما إذا كانت تقبل اي دولة بانتهاك دستورها، مشيراً إلى أن «الدستور قد عري أمام توافقات اللحظة».
#أسامة_سعد: أي سلطة تنحر الدستور تفقد شرعيتها الدستورية والشعبية وتسقط الدولة وتدفع البلاد إلى الفوضى#رئيس_الجمهورية
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) January 9, 2025
وطالب سعد رئيس مجلس النواب نبيه بري بوقف المذبحة الدستورية بانتخاب قائد الجيش العماد جوزيف عون، فيما اعتبر نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أنه يجب القيام بأي شيء لمعالجة المشكلة الدستورية، والخروج من الجلسة بانتخاب رئيس للجمهورية لإنهاء الشغور الرئاسي.
من جهته، قال عضو كتلة «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميل، إن «الاستنسابية في مخالفة الدستور هي أسوأ من تخطيه»، متوجهاً للثنائي الشيعي بالقول :«البلد لنا جميعاً ولن نقبل أن يعيش أي لبناني الاضطهاد والتخوين الذي عشناه».
-
جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (تصوير هيثم الموسوي)
وتخلل الجلسة سجال حاد بين النائبين سليم عون وبولا يعقوبيان، بعد ان ألمحت الأخيرة إلى «الذين يتحدثون عن الحرص على الدستور سبق وخالفوا الدستور في مناسبات سابقة»، ما طور السجال إلى تراشق بالاتهامات والابتذال في الكلام.
إجراءات أمنية إستثنائية
رافقت الانتخابات الرئاسية إجراءات أمنية غير مسبوقة في محيط منطقة مجلس النواب من كافة الاتجاهات مع إجراءات استثنائية في ما يتعلق بالتفتيش والدخول، حيث مُنع المواطنون والصحافيون على حد سواء من ركن سياراتهم عند المداخل المحيطة بالمجلس، وهو إجراء لم يكن يعتمد خلال جلسات الانتخابات الرئاسية السابقة.

