
سعياً لتذليل العقبات أمام تشكيل حكومته بعد الحديث عن إمكانية عدم مشاركة الثنائي الشيعي فيها، زار رئيس الحكومة المكلّف نواف سلام في عين التينة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اكتفى بعد الاجتماع بالقول إنّ «اللقاء كان واعداً».
فيما أكد سلام أن لا أحد سيعطّل تأليف الحكومة ولا أحد «سيسمح» بتعطيل تشكيلها، مشدّداً على أن «لا خيار أمامنا سوى التفاهم». وقال: «أنا ودولة الرئيس نقرأ في كتاب واحد هو الدستور المعدلّ بموجب اتفاق الطائف»، وأضاف: «سأبقى على تواصل مع دولة الرئيس من الآن وحتى تشكيل الحكومة».
وأوضح أنّ «البعض تساءل أمس بعد الاستشارات في مجلس النواب أنني وحسب التقاليد والأعراف لم أقل أي كلام حول حصيلة الاستشارات وقلت إن الاستشارات لم تنتهِ أمس فهي انتهت اليوم بعد لقائي دولة الرئيس، لأجل ذلك لم أقل أي كلمة أمس»، مشيراً إلى أنّه «كان هناك إجماع من جميع الكتل ومن النواب الذين التقيتهم على ضرورة النهوض سريعاً بالبلد والعمل على الإنقاذ الذي أنا سأتعهد بالعمل 24 ساعة على 24 و7 أيام على 7 أيام، وشعوري من جميع الكتل والنواب المستقلين استعدادهم للتعاون الإيجابي».
وأكد أن «لا حقائب ولا أسماء ولا تصوّر للحكومة قبل أن أجتمع مع فخامة الرئيس والتباحث بالأمر معه»، مشيراً إلى أنّه سيلتقي بعد ظهر اليوم رئيس الجمهورية جوزاف عون واليوم ليضعه في هذه الأجواء.
وحول مشاركة «الثنائي» في الحكومة من عدمها، قال سلام: سنعود للقاء غداً وبعد الغد كلّ ذلك بعد اجتماعي مع فخامة الرئيس وبعد أن أكون قد وضعته بالأجواء وتفاهمنا على الخطوط ولدي تصوّر أولي سأعرضه على فخامة الرئيس». وإذ أكد أن «لا عراقيل تواجه تشكيل الحكومة اللبنانية»، شدد على أنّه لن يسمح «بإفشال» تشكيلها.
حسن خليل: منفتحون على «حوار إيجابي» مع سلام
وكان المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل قد أكد الانفتاح على «حوار إيجابي» مع رئيس الحكومة المكلف. وأوضح في مقابلة متلفزة أنّ «لم يكن هناك اتفاق ونُقض، وكل ما حصل أنّ الجو العام المعلَن من الكتل التي تواصلنا معها كان باتجاه تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي واتفقنا مع مجموعة كتل على الذهاب بهذا الخيار وما حصل أن هؤلاء بدّلوا موقفهم».
وأكد أنّه «في اتصالاتنا مع الجانب السعودي لم تتطرق إلى موضوع رئاسة الحكومة»، وشدّد على أنّ «كل الكلام التشكيكي غير صحيح وببساطة كان لدينا مرشح وخسر».
ولفت إلى أنّ «الطائفة الشيعية ليست مهزومة ولا مأزومة، هي طائفة مثلها مثل كل الطوائف تريد حقوقها وتقوم بواجباتها، والانتخابات النيابية تحدد الأحجام التمثيلية في البلد ونحن طائفة لها حضورها وحيثيتها، والديمقراطية تقتضي على الجميع احترام تمثيلها» وأضاف: «نحن بحوار مع سلام حول مشاركتنا في الحكومة».

