
عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «الدعم الكامل والاستعداد لتعبئة المجتمع الدولي بالكامل لتقديم كل أشكال الدعم للبنان، لما نعتقد أنه سيكون تعافياً سريعاً لهذا البلد، ليعود مرة أخرى مركزاً حيوياً للشرق الأوسط».
وقال بعد اجتماعه برئيس الجمهورية جوزاف عون إنه «في هذا الاجتماع، أتيحت لي الفرصة للتعبير عن تضامننا مع شعب لبنان الذي عانى كثيراً، كما أعربت عن دعمنا الكامل للرئيس وللحكومة المستقبلية، مع علمنا أنه سيكون من الممكن الآن تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وتهيئة الظروف اللازمة لتمكين الدولة اللبنانية من حماية مواطنيها بشكلٍ كامل».
وأكد «أننا سنبذل كل ما في وسعنا لتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب ضمن المهلة المحددة لذلك، والعمل لتأمين دعم المجتمع الدولي لما يتطلبه لبنان في عملية إعادة النهوض وإزالة تداعيات ما خلفته أحداث السنوات الأخيرة».
واعتبر أنه «سيكون من الممكن، مع انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في كامل الأراضي اللبنانية، فتح صفحة جديدة للسلام».
وأضاف: «أنا أعلم أن اللبنانيين يتمتعون بديناميكية استثنائية، وصمود هائل، وشجاعة كبيرة، وأعلم أنه بمجرد انتهاء النزاع تبدأ عملية إعادة الإعمار».
غوتيريس: سيكون هناك تعافيًا سريعًا للبنان ليعود مجددًا مركزًا للشرق الأوسط pic.twitter.com/W7uZgQJhE0
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) January 18, 2025
عون: متمسّكون بانسحاب القوات الإسرائيلية
بدوره، أكد الرئيس جوزاف عون لغوتيريش أن «استمرار الخروقات الإسرائيلية البرية والجوية ولاسيما لجهة تفجير المنازل وتدمير القرى الحدودية يناقض كليّاً ما ورد في اتفاق وقف أطلاق النار، ويعتبر استمراراً لانتهاك السيادة اللبنانية وإرادة المجتمع الدولي».
وقال إن «لبنان متمسك بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه المحتلة في الجنوب ضمن المهلة التي حددها الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في 27 تشرين الثاني الماضي».
ونوّه الرئيس جوزاف عون «بصمود أفراد اليونيفيل في وجه الاعتداءات التي طالت مراكزهم»، وشدّد على التنسيق الكامل القائم بينها وبين الجيش اللبناني.
-
غوتيريش في قصر بعبدا
سلام: علينا تأمين العودة الآمنة للاجئين السوريين
بعدها، زار غوتيريش رئيس الحكومة المكلف نواف سلام في منزله، حيث أكد دعم «الأمم المتحدة الكامل للعملية الجارية في لبنان، بحيث شهد البلد انتخاب رئيس جديد ورئيس وزراء جديد مُكلّف بتشكيل حكومة، وتوفّر فرص جديدة للبنان مع اكتمال اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتولّي القوات المسلحة اللبنانية كامل المسؤوليات المنوطة بها».
وقال غوتيريش: «نحن على قناعة تامة بأنّ هذا التطور سيمثل نقلة نوعية استثنائية للبنان، والأمم المتحدة تدعم بالكامل رئيس الجمهورية وحكومة لبنان، لحشد المجتمع الدولي لتقديم الدعم الكامل للبنان».
من جهته، أعلن نواف سلام «أننا بحاجة للبدء مع الأمم المتحدة في الاستعداد لعودة آمنة وكريمة للاجئين السوريين في لبنان».
وأضاف: «ما أعرفه الآن هو أننا سنكون قادرين على الاعتماد على الأمين العام لحشد الدعم الدبلوماسي للتأكد من انسحاب الإسرائيليين في اليوم الذي يجب أن يكملوا فيه انسحابهم، وأنه غوتيريش سيحشد كل الجهود من أجل المؤتمر الذي تحدث عنه الرئيس إيمانويل ماكرون أمس لإعادة الإعمار والذي سيعقد قريباً وسيكون له الدعم الدولي الأكبر».
بري: على إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية
كذلك، التقى غوتيريش رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي شدّد على «وجوب التزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها وفقاً لبنود الاتفاق ووقف خروقاتها وتدميرها الممنهج للقرى والحقول والمساحات الزراعيه والحرجية»، منوّها بمواقف الأمين العام للأمم المتحدة وجهود وتضحيات قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان ودورها في اللجنة الخماسية.

