
اعتبر البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، أن الحياد الذي تحدّث عنه الرئيس جوزاف عون في خطاب القسم لا يعني الضعف، بدليل حضور سويسرا القوي على الساحتين السياسة والاقتصادية في العالم.
وقال الراعي في كلمته خلال قداس الأحد، اليوم: «وعد فخامة الرئيس في خطاب القسم، فيما وعد، بممارسة الحياد الإيجابيّ، فارتاح معظم المواطنين. لقد ربط الحياد مع تصدير أفضل المنتجات اللبنانيّة واستقطاب السوّاح، والإصلاح الإقتصاديّ، ما يعني إلى كونه يحيي الوحدة الوطنيّة يؤمّن الاستقرار والإزدهار والنموّ الاقتصادي، ويساهم في السلام العالميّ»، شارحاً أن «الحياد لا يعني الضعف، والدليل حضور سويسرا المحايدة العالميّ القويّ على الساحة السياسيّة والاقتصاديّة».
ورأى الراعي أن «لبنان ليس بلاد الغلبة»، معتبراً أنه «أكثر من بلد، إنّه رسالة حريّة وعيش مشترك مسيحيّ-إسلاميّ بحسب القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني. فلكي يقوم لبنان بهذه الرسالة، وبرسالة لقاء الثقافات والأديان، وبأن يكون مكان لقاء وحوار من أجل الدفاع عن حقوق الشعوب، ينبغي أن يكون محايداً إيجابياً ناشطاً».
وأردف «الحياد الإيجابيّ هو مذهب سياسيّ وضعيّ يقوم على عدم الانحياز إلى كتلة من الكتل المتصارعة إقليمياً ودولياً... الحياد هو أساس الميثاق الوطنيّ وليس بديلًا عنه. هو خير مخرج للبنان من أزماته السياسيّة والاجتماعية والمذهبيّة. ميثاق لبنان هو ميثاق الحياد».

