
يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته في الجنوب مع اقتراب الموعد النهائي المحدّد لانسحابه الكامل، فيما انتشر الجيش اللبناني اليوم في مزيد من القرى الحدودية.
وفي هذا السياق، أكّد مصدر عسكري ميداني لموقع «الأخبار» أن «التنسيق مع لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار قائم لمتابعة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال». وإذ أوضح «أننا نتعامل مع الوضع الأمني في القرى الحدودية التي لم ينسحب منها العدو وفقاً لتطور الأحداث»، دعا المصدر سكان هذه القرى إلى «انتظار بيان الجيش اللبناني للعودة إليها».
وشدّد المصدر على أنه «يتوجب على جيش العدو الانسحاب من كل نقاط تمركزه في القرى الأمامية فجر بعد غدٍ الأحد».
في هذا الوقت، أعلن الجيش أن وحداته «انتشرت في بلدتي شيحين والجبّين - صور في القطاع الغربي، بعد انسحاب العدو الإسرائيلي منهما، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار واليونيفل». ودعت قيادة الجيش، في بيان، المواطنين إلى «عدم الاقتراب من المناطق التي ينسحب منها العدو والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية».
مراسلة «#الأخبار»: الجيش اللبناني يدخل للانتشار في الجبين وشيحين وفوج الهندسة يبدأ بمسح الطرقات من الذخائر pic.twitter.com/a5xGD5AHeZ
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) January 24, 2025
ميدانياً، أفادت مراسلة «الأخبار» بسماع دوي انفجار في جبل سدانة في أطراف شبعا، واشتعال النيران في المنطقة. كما أفادت مراسلتنا بأن قوة إسرائيلية تقدّمت باتجاه بني حيان وأضرمت النيران في محيط مبنى البلدية، بعد دخول قوة أخرى ليل أمس إلى القنطرة وإضرامها النيران في عدد من السيارات. كذلك، أفادت بتوغّل قوة إسرائيلية نحو عيترون بالتزامن مع تمشيطٍ مكثّفٍ.
وبالتوازي، نفّذت قوات الاحتلال تفجيرات في بلدات كفركلا وحولا ورب ثلاثين، وأضرمت النيران في عدد من المنازل في بلدات شبعا ويارون وعيترون. كما ألقت مُحلّقة إسرائيلية 3 قنابل على أطراف بلدة يحمر الشقيف.
-
تفجير إسرائيلي في بلدة كفركلا الحدودية (أ ف ب)
يأتي ذلك فيما أوعزت القيادة السياسية إلى جيش الاحتلال بعدم الانسحاب من القطاع الشرقي لجنوب لبنان، وفق «هيئة البث الإسرائيلية». وكان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو قد ادّعى بأن الاتفاق تمّت صياغته «بناءً على فهم بأن عملية الانسحاب قد تستغرق أكثر من 60 يوماً».
هبتان فرنسية وقبرصية للجيش اللبناني
وفي إطار الدعم الدولي المستمر، تسلّم الجيش اللبناني من فرنسا 10 جرارات محمّلة و10 مداميك لصالح الوحدات الهندسية، من أجل تطهير وإعادة تأهيل الطرق، وخاصة في جنوب لبنان. كما شملت الهبة قطع صيانة للمركبات الأمامية المدرّعة (VAB). كما تسلّم الجيش من قبرص «33 طناً من الإمدادات ومعدات الدعم للقوات المسلحة اللبنانية».

