ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الضهيرة على مسافة صفر: من هنا بدأ العدوان

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

دفعت الضهيرة ثمناً باهظاً، إذ كانت فاتحة العدوان الإسرائيلي في الثامن من تشرين الأول 2023. طوال سنة ونصف سنة، لم يتوقف الانتقام الإسرائيلي منها. بعد الغارات والقصف المدفعي، جاء دور التفجيرات والنسف خلال عملية التوغل البري حتى انتهاء مهلة الستين يوماً.

آمال خليل
آمال خليل
الثلاثاء 28 كانون الثاني 2025
(الأخبار)
(الأخبار)
الخط


دفعت الضهيرة ثمناً باهظاً، إذ كانت فاتحة العدوان الإسرائيلي في الثامن من تشرين الأول 2023. طوال سنة ونصف سنة، لم يتوقف الانتقام الإسرائيلي منها. بعد الغارات والقصف المدفعي، جاء دور التفجيرات والنسف خلال عملية التوغل البري حتى انتهاء مهلة الستين يوماً.
في اليوم التالي لانتهاء المهلة، بدت البلدة الصغيرة كحقل مترام من الأزهار والأعشاب يشوبه ركام هنا وهناك. هكذا أحبت صابرين فنش أن ترى بلدتها وليس كبلدة منكوبة. الصبية التي لا تتذكر الكثير عن عدوان تموز 2006، تسكن أحد المنازل التي شُيدت على بعد أمتار من الجدار الفاصل بين الضهيرة الفوقا وعرب العرامشة. طوال سنوات، كانت تراقب موقع الجرداح الإسرائيلي من شباك غرفتها. في الثامن من تشرين الأول 2023، تلقّى منزلها أول قذيفة مدفعية، قبل أن يُدمر الحي بأكمله، ولم يسلم حتى مسجد الضهيرة الفوقا من النسف بعد توغل الاحتلال في تشرين الأول الماضي.
بعد العودة، لم تتمكن فنش من تفقد ركام منزلها. كل من يقترب من تلة الجرداح، يتعرض لإطلاق نار. يشير محمد الغريب إلى ركام منزله، حيث كان «حي الفيلات والمنازل المرتّبة» المحاذية للجدار الإسرائيلي. صار الحي ركاماً ولم تبقَ منه سوى لافتة «شارع ملك اللايف» التي ثبّتها أحد أبناء الحي المهاجرين. تضاعفت المأساة في الضهيرة الفوقا بعد العثور على غضية السويد جثة متحللة في منزلها. بعد التوغل الإسرائيلي، اعتقل جنود العدو السبعينية ونقلوها إلى عرب العرامشة قبل أن يعيدوها إلى الضهيرة. وبحسب جارها الغريب، تعرّضت لإطلاق نار في رأسها.
على مفرق منزلها، كانت أديبة أبو ساري تتفيأ تحت سقف منزل مهدّم وتعدّ الشاي لتقديمه للجيران. أحضرت العدة معها من المدرسة التي لا تزال تقيم فيها في صور مع بعض أهالي الضهيرة. لم تتعرف إلى طريق منزلها لدى عودتها صباح الأحد الماضي، وهو ما تكرر مع غالبية الأهالي.
على سواعد أحفادها، اتّكأت مسنّة لتتفقد منزلها الذي كان مؤلّفاً من ثلاث طبقات. تعدّد الرزق الذي ضاع مع المنزل: أشجار الزيتون وجرار الزيت والتبغ... ابنة السبعة والسبعين عاماً، ألقت نظرة وداع على الضهيرة. «أولادي وأحفادي سيقيمون فيها، لكن أنا لم أعد أملك الوقت الكافي». فيما يبدي الأهالي خشية من التأخر في صرف التعويضات والبدء بإعادة الإعمار، «لأننا نعيش من الزراعة والوظائف، ولا نملك ثروات لنتحمل البقاء طويلاً في النزوح».
في اليومين الماضيين، عاد أهل الضهيرة وجاراتها البستان وأم التوت ويارين ومروحين لتمضية النهار قبل مغادرتهم قبل حلول المساء. «لا يزال الأهالي يخشون من توغل العدو لأننا على مسافة صفر مع المواقع الإسرائيلية التي ترصدنا بدقّة».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك