باسيل: لا يمكن أن نكون في حكومة «ولاد ست وولاد جارية»... ولا أن نتحالف مع «الثنائي» لتطييرها

أكد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل عدم تعلّق التيار بالسلطة، وقال: «لا يمكن أن نكون في حكومة ولاد ست وولاد جارية ولسنا متعلقين بالسلطة وأسهل علينا الذهاب إلى المعارضة»، وعزا هذا القرار إلى «المعايير غير الواضحة»، معتبراً أنّ «غياب هذه المعايير منع ولادة الحكومة». ورفض، في الوقت نفسه، فكرة تحالف التيار مع الثنائي أمل- حزب الله لـ«تطيير الحكومة أو تعطيلها»، مؤكداً أن «لا جهة قادرة على تعطيلها في ظل التوازنات باستثناء رئيسي الجمهورية والحكومة».
وانتقد باسيل، في مؤتمر صحافي، اللقاء الثلاثي في القصر الجمهوري ببعبدا أمس، بين الرؤساء جوزاف عون، نبيه بري، ونواف سلام، ورأى أنّ فيه عيبين «أولاً حصل اللقاء لصدور المراسيم من دون اتفاق بين فخامة الرئيس والرئيس المكلف ما أدى إلى رؤية سابقة بشعة بعدم صدور المراسيم، وثانياً، ظهر رئيس المجلس كأنه شريك في إصدار المراسيم وهذا غير منصوص عليه في الدستور».
كما انتقد المشاورات التي يجريها سلام مع التكتلات النيابية، معتبراً أن «هناك أولاً تحيزاً بالتمييز بين المكونات»، حيث وافق سلام على الأسماء والحقائب التي طلبها الدروز، كما «أعطى الشيعة وزارة المال، وعندما حاول أن يعترض على أحد الأسماء ويطلب أسماء أخرى، أتاه الجواب بأن هذا هو الاسم أولاً وثانياً وعاشراً. والأسماء الأخرى، فإمّا وافق عليها أو طلب تغيير بعضها و"مشي الحال"»، فيما منع ذلك على غيرهم.
وبالنسبة للإسم الشيعي الخامس، قال باسيل إن «هذا أمر أتى من الخارج لكي لا يكون عند الشيعة وحدهم احتكار التمثيل الشيعي وتطيير الحكومة بميثاقيّتها. وهذا الأمر، إن كان يصحّ أو لا، فممكن حلّه وحلّه سهل باعتماد نفس المعيار على الآخرين».
لا نقبل أن نأخد أقل من حجمنا
وأشار باسيل إلى أنّ «لدى المسيحيين والسنة الرئيس المكلف هو من يسمي حتى لو اعترض الفريق المعني فيفرض عليه الإسم وإلاّ لا يأخذ الحقيبة والمضحك أن الفريق المسيحي المعني حاول تحويل هزيمته وإذلاله إلى انتصار»، مضيفاً أنه «رفضنا أن تمارس هذه الأمور علينا، ولكن المشكلة، أنه بموافقة الطرف المسيحي المعني، أعطى غطاء لهذه المخالفة بقبوله، وكرّس على المسيحيين مصيبة جديدة فقط ليقول انّه انتصر وحصل على عدد الحقائب التي يريدها».
وقال إن «الأبشع أن الفريق المسيحي المعني قام بكل ما سبق لأنّه اعتبر أو وُعِد أنّه مقابل ذلك يحصل على شطبنا من الحكومة»، مؤكداً أنه «لا نقبل أن يسمّي أحد عنّا كما فعلوا مع القوات والاّ فليفعلوا ذلك مع كل الأفرقاء والمكوّنات»، كما «لا نقبل بأن نأخذ أقل من حجمنا وما يحصل في هذا المجال هو أن الرئيس المكلّف يأخذ من حصّتنا لحصّته هو».
وناشد باسيل الرئيس المكلّف «تصحيح المسار» وأن يؤلّف حكومته «بالعدل»، موضحاً أنه «اذا كنتم لا تريدون للثنائي الشيعي أن يكون له الثلث المعطّل، فقلّلوا عدد وزرائه هو، أو الوزراء الحلفاء معه، لا أن تقلّلوا عدد وزرائنا نحن! والحال أنه لا حاجة أصلاً لتقليل عدد الوزراء، لأنه لا يمكن أن نتحالف مع الثنائي لتطيير الحكومة أو تعطيلها».

