أماني يؤكد استعداد إيران لدعم لبنان في مسيرة النهوض وإعادة الإعمار

أكد السفير الإيراني في لبنان، مجتبى أماني، أن المقاومة «لم تكن يوماً مشروعاً مادياً يمكن القضاء عليه، بل هي فكر ومدرسة»، مجدّداً تأكيد استعداد بلاده الكامل لدعم لبنان «في مسيرة النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار، بما يعزز مناعته ويحقق تطلعات شعبه».
وفي كلمة خلال حفل استقبال أقامته السفارة الإيرانية في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، اعتبر أماني أنّ «النجاح الباهر الذي حققته الثورة لهو دليل واضح على أن محاولات إضعاف إيران وعزلها لم تفلح»، لافتاً إلى أنّ إيران اليوم «ليست دولة تتلقى القرارات، بل هي دولة تصنع سياساتها بنفسها، وتسهم في تشكيل مستقبل المنطقة والعالم، ومشروعها هو مشروع بناء ونهضة، وليس مشروع ضعف».
وتوجّه السفير الإيراني إلى من يتحدثون عن هيمنة إيرانية، متسائلاً: «هل دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة أرضه ومقدساته هو هيمنة؟ وهل الوقوف إلى جانب لبنان في تحرير أراضيه المحتلة وحمايته من الأطماع الإسرائيلية هو تدخل غير مشروع؟ إذا كان هذا هو تعريف الهيمنة، فبماذا نسمي أولئك الذين دعموا الكيان الإسرائيلي في ارتكاب المجازر في غزة ولبنان خلال أكثر من عام؟ وكيف نصف أولئك الذين يزودون الكيان المجرم بالأسلحة الفتاكة، ويوفرون له الغطاء السياسي في المحافل الدولية لحمايته من المساءلة القانونية؟ أليس من الأجدر أن تتم مساءلة هؤلاء، بدلاً من توجيه الاتهامات التافهة إلى من يقف في صف الحق والعدالة»؟
وأشار إلى أنّ «الكيان الصهيوني لطالما اعتبر أن القتل والدمار معيار للنصر، لكن هذا النهج الدموي يعكس فكره المتوحش الذي لا يمت إلى الإنسانية بصلة»، لافتاً إلى محاولات العدو «القضاء على روح المقاومة باغتيال عدد من كبار قادتها»، وعلى رأسهم الشهيد السيد حسن نصر الله.
وقال أماني إنه فات المجرمين «أن المقاومة لم تكن يوما مشروعاً مادياً يمكن القضاء عليه، بل هي فكر ومدرسة، خرجت أجيالاً من الأبطال، (..) وليست مجرد سلاح أو تنظيم، بل هي عقيدة وإيمان».
وإذ بارك بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة «تحظى بتوافق وطني عريض»، أمل السفير الإيراني أن يكون ذلك «بداية لمرحلة جديدة من الازدهار لهذا البلد الحبيب»، مجدّداً تأكيد «استعدادنا الكامل لدعمه في مسيرة النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار، بما يعزز مناعته ويحقق تطلعات».
وأعرب عن ثقة بلاده «بأن لبنان، كما هزم الاحتلال وأحبط كل محاولات الفتن، قادر اليوم على تجاوز كل التحديات ليكون أقوى وأقدر على تمتين مناعته وتحقيق تطلعات شعبه».
حضور كبير لشخصيات حكومية وعسكرية لبنانية ولرؤساء الأحزاب والطوائف السياسية وسفراء ودبلوماسيي مختلف الدول في اليوم الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية pic.twitter.com/GRFuxgcyqw
— السفارة الإيرانية- لبنان (@IranEmbassyLB) February 10, 2025

