
أكدت حركة «الجهاد الإسلامي» أن المقاومة «ليست مجرد خيار، بل هي نهج متجذر في وجدان شعوب أمتنا»، معتبرة أنّ «التشييع التاريخي» للشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين يؤكد قوة المقاومة ويعمق المأزق الوجودي للعدو.
وقالت الحركة في بيان: «في يوم مشهود من أيام العزة والصمود والوفاء على العهد، خرجت الملايين في مسيرة تشييع مهيبة لوداع شهيد الأمة سماحة السيد حسن نصر الله والشهيد القائد سماحة السيد هاشم صفي الدين، تأكيداً على أن المقاومة ليست مجرد خيار، بل هي نهج متجذر في وجدان شعوب أمتنا، ورسالة واضحة بأن دماء القادة الشهداء هي وقودٌ لاستمرار المقاومة حتى تحقيق النصر والتحرير».
وأشار البيان إلى أنّ «هذا التشييع التاريخي يؤكد قوة المقاومة واستمرارها وتجذرها، ويعمق مأزق العدو الوجودي أمام هذا الزحف الحاشد»، رغم محاولة الاحتلال، «بأساليبه القمعية المعتادة، إجهاض هذه اللحظة التاريخية عبر استعراضات جوفاء وحركات بهلوانية هدفها بثّ الرعب في قلوب المشيعين، لكنه ارتدّ عليه خيبة وحسرة».
واعتبرت الحركة أنّ هذه «التصرفات اليائسة تعكس إفلاس العدو وانتهاكه لأبسط القيم الأخلاقية والإنسانية، وهي لم ولن تفلح في كسر إرادة الصمود وكبرياء الكرامة التي تحدّت كل التهديدات وواصلت زحفها بإصرارٍ وإيمان».
وشدّد البيان على أن دماء الشهداء القادة «هي مداد المقاومة وروح الإرادة والعزيمة، وتضحياتهم ليست إلا مشاعل تكتب فصولًا جديدة من الصمود والانتصار»، لافتاً إلى ما كان للشهيد القائد السيد حسن نصر الله ورفاقه القادة من «مواقف ثابتة تجاه القضية الفلسطينية، إذ لم يتنازلوا يوماً عن التأكيد على مركزية القدس في وجدان الأمة وضرورة حمايتها من التهويد والاستيطان، وجاء استشهادهم ليبرهن على أن المقاومة لا تساوم على الثوابت، بل تقدم الدماء فداءً للأرض والمقدسات».
وحيّت حركة «الجهاد الإسلامي» الشعب اللبناني «الذي خرج بجنازة مليونية ليؤكد مرة أخرى عمق التلاحم بين قوى المقاومة، وليجدد العهد بأن المسيرة مستمرة حتى دحر الاحتلال وتحرير فلسطين، كل فلسطين».

