ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«إنّا على العهد»… عندما تصبح المقاومة حياة والشهادة عهداً

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

جدران المدينة تحدّثك عمّا رأت. الحضور الذي أعجز اللسان عن الكلام في يوم تشييع مهيب أوفى عهده للمقاومة وللسيدين الشهيدين. بين هؤلاء، كان الجريح وعائلات الشهداء، كان من فقد عيناً أو كلتيهما ليرى أمينه بقلب مليء بالفخر والاعتزاز.

حسين صبرا
حسين صبرا
الإثنين 24 شباط 2025
تشييع السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين (مروان بو حيدر)
تشييع السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين (مروان بو حيدر)
الخط

جدران المدينة تحدّثك عمّا رأت. الحضور الذي أعجز اللسان عن الكلام في يوم تشييع مهيب أوفى عهده للمقاومة وللسيدين الشهيدين. بين هؤلاء، كان الجريح وعائلات الشهداء، كان من فقد عيناً أو كلتيهما ليرى أمينه بقلب مليء بالفخر والاعتزاز.

لم تمنعهم جراحاتهم من تجديد العهد لسيد شهداء الأمة. في يوم مجيد شهدته العاصمة بيروت، احتضنت المدينة الرياضية جرحى المقاومة الإسلامية وعائلات الشهداء، فضلاً عن الحضور العالمي والعربي تمجيداً لسيد شهداء الأمة.

  • تشييع السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين في المدينة الرياضية (مروان بو حيدر)
    تشييع الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين في المدينة الرياضية (مروان بو حيدر)

«قدمتها فداء للسيد ويا ليتني قدّمت روحي ووهبت عمري لك يا أبتي». هذا ما قاله الجريح قاسم خلال حضوره في الصفوف الأمامية خلال تشييع السيد حسن نصرالله وصفيّه الهاشمي، ويضيف، «أتيت من البقاع ليل السبت حاملاً معي صورة السيد الشهيد ونسخة من القرآن الكريم تحمل إمضاء السيد. عندما تعرضت للإصابة، كل ما فكّرت به هو (كيف بدي شوف السيد إذا راحوا عيوني؟) ناجيت الله أن يشفي جراحي وأن أكحل ناظري برؤية شهيدنا الأسمى، ولكن اليوم أملك عيناً ترى نعشه والأخرى ترى طيفه الحنون».

جراح المقاومة تنبض من جديد

في مراسم رسمت معالم العزيمة والإصرار، شُيّع السيد تحت عنوان «إنا على العهد». تجمّع مئات الآلاف في مشهد يعبق بالوفاء والتضحية، الذين رددوا عبارات تعكس قوة الإرادة.

بينما سعى جميع الجرحى إلى تجديد العهد والوفاء والولاء، خصّصت اللجنة المشرفة على التشييع جزءاً من هذه المراسم تكريماً لهم، حيث تكفلوا بنقل الجثمان الطاهر من الآلية إلى مكان الدفن. يقول الجريح مهدي عليق، لـ«الأخبار»: «هذه اللحظة كانت صعبة جداً علينا، ولكنها في الوقت نفسه مليئة بالفخر والاعتزاز. في هذا الوقت قبل وصول الجثمان الطاهر، شعر جميع الجرحى (المكفوفين) بوصوله، وهذا ما يدل على أن الشهداء أحياء بيننا لكن لا تشعرون. نتذكر جيّداً كلمة السيد الشهيد حينما قال «السلام على جراحكم»، هذه العبارة بصوت سيدنا أبكتنا جميعاً لأننا على يقين أنه لو غاب جسده الطاهر هو حيٌّ فينا ويداوي جرحانا، ونعاهده أن نكمل الطريق حتى الشهادة».

  • أحد الجرحى في تشييع السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين (مروان بو حيدر)
    أحد الجرحى في تشييع الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين (مروان بو حيدر)

أما الجريح محمد حسين، فيعتبر أن شعار «إنّا على العهد» بالنسبة إلى جرحى المقاومة الإسلامية، «هو بعض وفاء لهذه المسيرة العظيمة ولقادتها الأبرار الذين كانوا نموذجاً في حياتهم وبعد شهادتهم للأجيال، هذا الشعار يعني استرخاص كل ما أودعه الله في أجساد هؤلاء الشباب الذين بذلوا بعضاً من أجسادهم في سبيل نصرة الشعب المظلوم وقضيّته المحقّة، والحمدلله الذي جعلنا من المتمسكين بقيادتنا الحكيمة ومن الباذلين ولو ببعض قليل جداً في سبيل نصرة أهلنا والدفاع عن أرضنا في وجه الطغيان الذي تمثّله الإدارة الأميركية الإسرائيلية».

عائلات الشهداء على العهد

في يوم العزاء، حضر أهله، عائلات الشهداء «على طريق القدس». فكان من بين الحضور عقيلة الشهيد صادق مبارك، ووالدة الشهيد الطفل مهدي صادق مبارك. «لحظة وصولي إلى مكان التشييع احتضنتني روح سماحة الشهيد الأسمى، وطيفه لامس روحي. انتابني شعور غريب مليء بالحزن على وداعه، ومليء بالفخر أيضاً، أتيت اليوم وروح مهدي وصادق معي لأجدد العهد أمام روحهما للسيد حسن، بأن العهد لا يوقفه شيء، ماضون في مسيرته حتى النهاية. لا أستطيع أن أصف حسن عطاء هذا الرجل العظيم، ويكفي أن أقول إنني قدّمت زوجي وطفلي فداء له، وهذا كفيل بأن يصف مكانة شهيدنا الأسمى في قلوب عائلات الشهداء».

  • نعش الأمين العام السابق لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرالله (مروان بو حيدر)
    نعش الأمين العام السابق لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرالله (مروان بو حيدر)

والد أحد الشهداء والجريح في المقاومة الذي طلب عدم ذكر اسمه يقول: «وُلد ابني الشهيد في يوم التحرير في الخامس والعشرين من أيار عام 2000، أسميته حسن، ونذرته للأمين العام الذي زرناه مراراً في حياته. أتينا اليوم لنجدد عهدنا للسيدين الشهيدين وللأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم. قدّمت ولدي الأخير، بعدما قدّمتُ شقيقَه الأكبر حسين في حرب تموز، ومستعدّ اليوم لأن أقدم نفسي أيضاً وألتحق بالشهداء».

بعد مراسم التشييع، انطلقت قوافل الحشود بمسيرة مليونية نحو المرقد الشريف، وكانت المسيرة مزيجاً من العزيمة والشجاعة، إذ جسدت أسمى معاني الولاء لقضية المقاومة التي دائماً ما دافع عنها السيد نصرالله.

  • تشييع الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين (هيثم الموسوي)
    تشييع الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين (هيثم الموسوي)

الحضور الكبير، من كل الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية، أكّد أن طريق المقاومة لا يزال مستمراً، وأن العهد الذي قطعه هؤلاء الأوفياء سيظل راسخاً في قلوبهم كالطوفان.

يُذكر أن التشييع شهد حضوراً شعبياً ورسمياً من لبنان ومختلف أنحاء العالم، حيث حضر رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثّلاً رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ووزير العمل محمد حيدر ممثّلاً رئيس الحكومة نواف سلام. وشاركت وفود رسمية وشعبية من أكثر من 79 دولة عربية وعالمية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك