سلسلة لقاءات لعون في القاهرة: عدم انسحاب إسرائيل يعيق تحقيق الاستقرار
على هامش مشاركته في القمة العربية الطارئة بشأن غزة في القاهرة، أجرى رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، سلسلة لقاءات، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، بحث خلالها التطورات، لا سيما تلك المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتطبيق القرار 1701.


على هامش مشاركته في القمة العربية الطارئة بشأن غزة في القاهرة، أجرى رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، سلسلة لقاءات، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، بحث خلالها التطورات، لا سيما تلك المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتطبيق القرار 1701.
وفي السياق، بحث عون مع الأمين العام لـ«الأمم المتحدة»، أنطونيو غوتيريش، عدداً من المواضيع المتعلقة بالتطورات الأخيرة في المنطقة وعمل منظمات «الأمم المتحدة» في لبنان والتحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية.
وشكر عون غوتيريش على «الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة لمساعدة لبنان، لا سيما المهمات الكبيرة التي تقوم بها القوات الدولية في الجنوب على رغم الصعوبات التي تواجهها».
واعتبر أنّ «بقاء الإسرائيليين في عدد من التلال اللبنانية وعدم تمركز الجيش فيها من شأنه أن يعيق تحقيق الاستقرار وتنفيذ القرار الدولي 1701، واتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 تشرين الثاني 2024، ثم في 18 شباط الماضي».
وأثار رئيس الجمهورية مع الأمين العام للأمم المتحدة موضوع النازحين السوريين وضرورة عودتهم إلى بلادهم «بعد انتفاء الأسباب التي أدت إلى نزوحهم».
لحظة وصول رئيس الجمهورية إلى القاهرة للمشاركة في القمة العربية غير العادية pic.twitter.com/BCACBINycX
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 4, 2025
بدوره، أكد غوتيريش أنّ الأمم المتحدة «جاهزة للمساعدة في عملية النهوض التي بدأت مع انتخاب الرئيس عون»، مبدياً «استغرابه» لبقاء القوات الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية. واعتبر أنّ هذا الأمر «لا يصب في مصلحة الاستقرار في المنطقة».
وبعد اللقاء، قال غوتيريش للصحافيين: «اغتنمت فرصة اللقاء بالرئيس عون لأؤكد على تضامني العميق مع الشعب اللبناني، وأنا سعيد جداً بتشكيل الحكومة الجديدة ونيلها ثقة مجلس النواب، وبالتزام لبنان حالياً سياسة إصلاح فعالة بهدف النهوض باقتصاده ومجتمعه».
ورأى أنّ «المطلوب الآن هو احترام سلامة أراضي لبنان، حيث لا يجب بقاء أي قوات أجنبية عليها باستثناء قوات اليونيفيل».
وعن موقفه من دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى ترحيل الفلسطينيين من غزة، قال: «نحن هنا اليوم لبحث المقترح المصري مع دول الجامعة العربية بهدف الحصول على ضمانات لإعادة بناء غزة، ومن الواضح أن لأهل غزة الحق في البقاء في أرضهم».
الرئيس عون بحث الأوضاع الإقليمية مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، وذلك قبيل انعقاد القمة العربية في القاهرة pic.twitter.com/tUmntjcDAz
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 4, 2025
والتقى رئيس الجمهورية أيضاً رئيس «مجلس القيادة الرئاسي» اليمني، رشاد العليمي، الذي تطرق إلى معاناة الشعب اليمني، داعياً إلى «عمل عربي مشترك لوضع حد لها».
وأعرب عون عن أمله في «أن ينعم اليمن قريباً بالسلام والأمان ويستعيد شعبه عافيته وازدهاره»، مشدداً على أنّ «مصلحة الدول العربية أن تكون متضامنة وأن يكون الجسم العربي واحداً».
وتم الاتفاق على استمرار التواصل بين البلدين في المرحلة المقبلة.
الأوضاع الإقليمية والدولية كانت محور بحث بين رئيس الجمهورية والرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، الذي أكد دعم العراق للبنان في مختلف المجالات، ووجه إليه دعوة لزيارة العراق، وقد وعد الرئيس عون بتلبيتها pic.twitter.com/GbgUwIpgIR
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 4, 2025
وأثنى رئيس الجمهورية، خلال لقائه نظيره العراقي، عبد اللطيف رشيد، على «وقوف العراق الدائم إلى جانب لبنان في مختلف الظروف على صعد متنوعة»، منوهاً بالتعاون النفطي.
وفي ما يتعلق بالوضع في المنطقة، اعتبر عون أنّ «وحدة الموقف العربي أساسية في هذه المرحلة لمواجهة كافة التحديات لا سيما المصيرية منها».
بدوره، أكد الرئيس العراقي أنّ بلاده «تولي أهمية للوضع في لبنان وتتطلع الى مواصلة آفاق التعاون في مختلف المجالات».
ووجه رشيد دعوة رسمية لزيارة العراق إلى عون الذي وعد بتلبيتها.
الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، رحّب بالرئيس عون في أول قمّة يحضرها بعد انتخابه رئيسًا، ووضعه في أجواء مداولات مؤتمر وزراء الخارجية العرب قبيل انعقاد القمّة pic.twitter.com/PsWZj9EyAB
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 4, 2025
وخلال لقائه الأمين العام لـ«جامعة الدول العربية»، أحمد أبو الغيط، الذي زاره برفقة الأمين العام المساعد حسام زكي، وضع عون أبو الغيط في أجواء المداولات التي سبقت الجلسة الافتتاحية اليوم ومشروع البيان الذي تم الاتفاق عليه.
