عون: لتوظيف الأكفّاء بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية والسياسية

أكد رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، أن «ما نسعى اليه في المرحلة المقبلة هو أن يكون الأكفاء في المراكز التي يستحقونها، بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية والسياسية»، لافتاً الى أن «لدينا فائض من الكفايات في لبنان، وعلينا أن نحسن توظيفها».
وأشار عون، خلال لقائه وفداً من «الاتحاد العمالي العام»، إلى أنّ «الطبقة العاملة في لبنان بكل أطيافها من عسكريين ومدنيين دفعت الثمن، لكنّ لبنان ليس مفلساً بل تكمن مشكلته في حكامه الذين أساؤوا إدارة مقدّراته».
وقال: «إذا تضامننا جميعاً من مجلس نواب وحكومة وكلّ السياسيين لمصلحة البلد وليس للمصلحة الشخصية، فإنّ الأفكار موجودة والحلول موجودة وأنتم أكبر مثال بما تحملونه من مقترحات وأفكار».
وتوجّه عون إلى وفد الاتحاد قائلاً: «أطلب منكم أن تكونوا الجهة التي تنتقذ عمل الحكومة، نقداً بناء ينطلق من المصلحة العامة وليس الشخصية. نريد أن نستعيد ثقة شعبنا وثقة الخارج أيضاً الذي ينتظر منا أن نقوم بالإصلاحات التي من دونها ومن دون محاربة الفساد، بوجود قضاء نزيه، لن تنفع أي حلول».
وختم رئيس الجمهورية بأنّ «الفرص كبيرة ولكن علينا جميعاً أن نقوم بعملنا ونرسل للعالم أجمع رسالة بأننا ناضجون بما يكفي لنحكم أنفسنا بأنفسنا ولنبني دولة العدالة والمساواة».
رئيس الجمهورية خلال استقباله وفدًا من الاتحاد العمالي العام:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 10, 2025
- نسعى إلى أن يتولى الأكفاء المراكز التي يستحقونها، بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية والسياسية
- سنعمل على تحقيق الإصلاح، لكن بلوغ النتائج المطلوبة يبقى رهناً بالاستقلال الأخلاقي للقضاة pic.twitter.com/HOSEShGu3a
الأسمر: الحركة العمّالية هي الأكثر تضرُّراً
بدوره، أشار الأسمر إلى ما عانته الحركة العمالية ولا تزال، «وهي الطبقة الأكثر تضرّراً وتشمل 90 بالمئة من الشعب اللبناني، من الانهيار الاقتصادي والتهرب الضريبي والاقتصاد الأسود الناتج عن التهريب ومن الفساد والإفساد وعدم الانتظام المؤسساتي والصراع بين السلطات والنكد السياسي والتراشق الإعلامي».
ولفت إلى أثر الحروب على الحركة العمالية «وآخرها الحرب الإسرائيلية المدمّرة والحروب من الداخل، فبعد أن كنا نخشى من الحدود الجنوبية اليوم نخشى من الحدود الشرقية والشمالية».
وقال الأسمر: «نتوجس من الوجود الكبير للاجئين السوريين والأجانب وانعكاسه على التركيبة اللبنانية وعلى الأمن والاستقرار وعلى الحركة العمالية أيضاً جراء التنافس مع العمالة الأجنبية والعربية غير المقوننة».
أضاف: «نركز على استكمال تحرير الأرض الذي من دونه نبقى في حالة عدم استقرار تنعكس على الاقتصاد وعلى علاقاتنا العربية والعالمية وتنعكس بالتالي على عمالنا».
وأكد الأسمر ضرورة «التعاون بين السلطات»، متطلعاً إلى «تعاون جدي وأكيد بين السلطات ضمن مبدأ فصل السلطات والاحترام المتبادل، لأننا عشنا الويلات من تداخل السلطات، خاصة مع السلطة القضائية».
ورأى أننا «نحن أمام فرصة لإقامة إدارة عامة فاعلة نتمنى أن تكون بعيدة كل البعد عن الزبائنية والمحسوبيات»، مطالباً بالعمل «على إنصاف الموظفين في القطاعين العام والخاص».
ومن زوار بعبدا: نائب رئيس الحكومة طارق متري، النواب: وائل أبو فاعور وايهاب مطر وأديب عبد المسيح، وفدان من «جامعة سيدة اللويزة» والرهبنة الأنطونية المارونية، وسفير لبنان في الإمارات فؤاد دندن.

