باسيل: لصياغة مشروع وطني يحفظ وجود لبنان الكيان والدولة

اعتبر رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، أن «المشهد الدامي» في سوريا «يضع اللبنانيين أمام تحدّي حماية التنوّع أي حماية الهوية»، لافتاً إلى أنّ «احتلال إسرائيل لأراض لبنانية جديدة والسكوت عنه دولياً واستساغته داخلياً يضع لبنان أمام خطر مشروع إسرائيل التوسّعي الذي لم يوقفه اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701».
ووجه باسيل، في كلمة له، خلال المؤتمر السنوي للتيار، دعوة للجميع «للتلاقي وصياغة مشروع وطني يحفظ الوجود، وجود لبنان الكيان والدولة»، مشدداً على أنّ «القرار الوطني الحرّ هو الذي يجعلنا نحيّد لبنان عن صراعات المنطقة، فلبنان لا ينعزل، ولكنه يقدر أن يعزل نفسه عن الفتن المذهبية والسموم التقسيمية والتوسعيّة».
وشدد على أنّ مصلحة لبنان «هي في أن تكون الدولة هي صاحبة القرار الوطني من دون خضوع لمصلحة أي خارج، ولكن بامتلاك القدرة العسكرية والمالية والاقتصادية لحماية نفسها تأميناً لمصلحة الداخل».
وأكد باسيل أن «القرار الوطني الحرّ» هو الذي جعل التيار اليوم في المعارضة، «وليس أي شيء آخر»، موضحاً أنّ السبب الثاني لوجود التيار خارج الحكومة هو «أنهم لا يريدونه في الداخل لأنهم يخافون من قراره الوطني الحرّ، وليس لأنهم يخافون أن يشكّل التيار والثنائي وحلفاءه الثلث المعطّل».
— التيار الوطني الحر - FPM (@tayyar_official) March 16, 2025
وقال: «نحن اليوم في عهد جديد وحكومة جديدة مدعومين من الخارج بالكامل، ولديهم موافقة عريضة من الداخل، بين أيديهم مهمّة فورية واضحة وهي تنفيذ الـ 1701 واتفاق وقف إطلاق النار، يعني سحب السلاح من حزب الله، وهناك مهمّة ثانية لاحقة ومخفيّة هي التطبيع مع إسرائيل»، لكنه أكد معارضته لأمرين هما «سحب سلاح من خلال حرب أهلية بدلاً من أن يكون من خلال تفاهم ولو مفروض، وتطبيع مفروض من دون حقوق بدل أن يكون سلاماً عادلاً مع حقوق».
وفي موضوع النازخين السوريين، طالب باسيل «بخروج جيش النازحين السوريين» والذين «باتوا أكثر من نصف الشعب اللبناني».
وفي ما يخص قضايا الفساد والأموال المنهوبة، أكد أن التيار «جاهز للمساءلة». وقال: «أي فضيحة علينا وسرقة مال عام لا تقصروا، وخذونا إلى المحاسبة! ولكن إذا لم تجدوا شيئاً ولن تجدوا، أقلّه اعتذروا من الناس».
وفي موضوع الإصلاحات والودائع، اعتبر باسيل أنّ «أيّ كلام عن إعادة الودائع من دون استعادة الأموال المحوّلة للخارج هو مجافاة للحقيقة». وقال: «نحن سنستمر بملاحقة Forry وOptimum ورياض سلامة وكل الملفات التي نقدر عليها، وبدأنا بالإجراءات القضائية الممكنة في الخارج، ولكنكم أنتم الحكومة وليس نحن».
رئيس الحكومة اجا واجت اللامركزية الموسّعة معه!!! هو قال ما بيصير بقا نحكي عنها من دون تنفيذ. تفضّل دولة الرئيس اعرض مشروعك على الحكومة وخذ موافقتها عليه وحوّله للمجلس النيابي لتكون نفّذت وعدك، أو خلّي الحكومة تتبنى المشروع الحالي الموجود بمجلس النواب
— Gebran Bassil (@Gebran_Bassil) March 16, 2025
وسأل: «هل يعقل أن يقرّ في أول جلسة لحكومة قائمة بمرسوم، موازنة من حكومة مستقيلة ولم يكن لديكم وقت بعد للاطلاع عليه وصارت نافذة، فيها ضرائب مجنونة وليس فيها الإصلاحات المطلوبة، هل هذه هي رؤية الحكومة الإصلاحية؟ أين الوعود»؟
وأعلن باسيل أنّ التيار سيطعن بتلك الموازنة «ليجبر الحكومة على إعداد موازنة إصلاحية»، داعياً رئيس الحكومة نواف سلام إلى عرض مشروعه حول اللامركزية الموسّعة على الحكومة وأخذ موافقتها عليه وتحويله للمجلس النيابي ليكون قد نفّذ وعده، أو أن يدع الحكومة تتبنى المشروع الحالي الموجود في مجلس النواب».
وأكد أنّ التيار مع إلغاء الطائفية، «ولكن ليس الطائفية السياسية وحدها! نحن علمانيون، تفضلوا للعلمنة الشاملة! أمّا الانتقائية، تلغون الطائفية في السياسة وتتركونها بكل مجالات الحياة الأخرى فلا».
ما زال عم يفتّشوا على الملفات بوزارة الطاقة، يخبّرونا شو بيلاقوا ويعملوا معروف يفضحونا! قدّموا لكم رأسي على مقصلة ثلاث وزارات اخذتها: اتصالات – طاقة وخارجية. اقطعوه! افضحوني واقطعوه!
— Gebran Bassil (@Gebran_Bassil) March 16, 2025
أما في موضوع الكهرباء، فقال باسيل: «دعونا نرى كيف ونحن معكم، نحن لسنا مثلكم نقول لا نريد كهرباء إذا كانت عن يد التيار. نحن نريد الكهرباء ولو عن يد القوات. نحن جاهزون للمساعدة إذا أرادوا»، مضيفاً: «سنتفرّج ونرى كيف سيأتون بكهرباء رخيصة دون معمل في دير عمار أولاً، وبعد ذلك في الزهراني وسلعاتا».
وتطرق إلى موضوع الانتخابات البلدية، مشيراً إلى أنّ التيار «يريد أن يحافظ على الطابع العائلي البلدي الإنمائي أولاً» لهذا الاستحقاق، «من دون إنكار أن للسياسة علاقة فيه، فالطابع السياسي يأتي ثانياً، والتوافق له الأولوية». وأعلن أنه «لن تكون هناك أعلام وشعارات حزبية ولا مرشحين باسم التيار، ولكن مرشحين للعائلات يدعمهم التيار بأحسن الأحوال».
وبالنسبة الى الانتخابات النيابية، لفت باسيل إلى أنه «في كل استحقاق انتخابي يكون العنوان كيف يتخلصون من التيار الوطني الحرّ وفي كل مرّة تقوم حرب كونية علينا»، مشدّداً على أنه «يجب أن تتم مواجهة ذلك بأن نطرق باب كل بيت وعلى كل حساب إلكتروني».

