
يقوم رجل الأعمال البريطاني من أصل سوري أيمن الأصفري بجهود لتولّي دور خاص في السلطة السورية الجديدة.
وهو عقد اجتماعاً مطوّلاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع كما التقى مسؤولين آخرين في السلطة بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وقد فوجئ بأن الوساطة البريطانية لم تشفع له لأجل تولّي منصب رئيسي في الحكومة الجديدة، سيما أنه كان يأمل أن يكون هو رئيس الحكومة الجديدة، لكنّ قرار الشرع بإلغاء منصب رئاسة مجلس الوزراء جعل فرصته تنحصر في منصب وزاري. ولما تبيّن له أن منصب وزير الخارجية معقود لأبرز مساعدي الشرع، وهو الوزير الحالي أسعد الشيباني، عاد أصفري لصياغة دور المؤثّر عن بعد.
أصفري الذي روّج سابقاً لنفسه كرئيس انتقالي ضمن مساعٍ لوساطة سابقة مع الرئيس السابق الأسد، يتكل على علاقاته القوية مع الحكومة البريطانية وعدد من الدول، من أجل احتلال موقع متقدّم في الساحة السورية، علماً أنه ليس من الشخصيات التي تتمتع بحضور شعبي، كما لا تربطه علاقات خاصة بالقوى السياسية الجديدة، ولم تقم بينه وبين شخصيات كبيرة من المعارضة علاقات ودّ.
لكنّ أصفري، سبق أن عرض على الشرع، أن يلعب دوراً خاصاً في إدارة عملية إعادة الإعمار، وتشكيل نادٍ من رجال الأعمال السوريين الذين يملكون ثروات كبيرة واستثمارات ضخمة في الخارج، على غرار ما يقوم به، حيث ينشط في شركة عالمية لاستخراج النفط. لكنّ أصفري وجد لنفسه دوراً إضافياً، من خلال حضوره في مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت، وهو ناقش مع الشرع فكرة الاستعانة بإدارة الجامعة في مشاريع تخص الحقلين التربوي والصحي في سوريا.
وقد حمّله الشرع دعوة إلى رئيس الجامعة في بيروت الدكتور فضلو خوري لزيارة دمشق. لكنّ الأخير كان لا يزال ينتظر الإذن من العاصمة الأميركية، وهو ما لم يحصل عليه حتى الآن.
ووفق المعطيات، فإن الفكرة التي يناقشها أصفري، تركّز على استفادة سوريا من قدرات وخبرات الجامعة الأميركية في بيروت، لأجل القيام بعمل مشابه في سوريا، وإقناع عدد من الكوادر الأكاديمية والطبية وحتى التواصل مع خرّيجي الجامعة لتولّي أدوار في مشروع إعمار سوريا. وهو الأمر الذي ينتظر تغييرات كبيرة في سوريا.

