
أكد وزير الخارجية، يوسف رجّي، تمسك الحكومة اللبنانية بسياسة الحياد الإيجابي واحترام سيادة الدول العربية ومنع أي تآمر عليها.
وأشار رجّي، في كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجيّة العرب في القاهرة، إلى أن الحكومة «وضعت الأسس في انتهاج سياسة واضحة تؤكد على فرض سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، وتؤكد على أن بيدها وحدها قرار السلم والحرب، والالتزام بالميثاق الوطني ووثيقة الوفاق الوطني، والمناصفة الحقيقية بين مكونات المجتمع اللبناني».
وإذ لفت إلى أن ورشة الإصلاحات انطلقت في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، أشار وزير الخارجية إلى استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان و«التصعيد الخطير» في الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً التزام لبنان الكامل ببنوده كافة.
وقال وزير الخارجية إن إسرائيل «تصر على تقويض هذا الاتفاق»، بقصف المدن والقرى وإعاقة عودة المواطنين إلى قراهم واحتلال مناطق حدودية ورفض إطلاق الأسرى اللبنانيين، مشدّداً على أن الدولة اللبنانية «تبذل كل الجهود» في سبيل تطبيق القرار 1701، انطلاقاً من «التزامها بالشرعية الدولية وحرصها على استعادة كامل سيادتها وتعزيز أمنها واستقرارها».
1-رجي من القاهرة: "سياسة الحكومة اللبنانية ترتكز على فرض سيادتها وحصر السلاح بيدها".
— mofa lebanon1 (@mofalebanon1) April 23, 2025
رجي: "العالم شهد على التزام لبنان الكامل ببنود اعلان وقف الاعمال العدائية لكن إسرائيل تصرّ على تقويضه.
وجدّد رجي تأكيد التزام لبنان بالحلول السلمية والدبلوماسية، ورفضه «أي محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد عبر البقاء في النقاط الحدودية اللبنانية التي احتلتها خلال عدوان العام 2024 أو إقامة شريط حدودي جديد داخل الأراضي اللبنانية»، داعياً المجتمع الدولي إلى «الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وإلزامها بالانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية».
وتطرق وزير الخارجية إلى العدوان الإسرائيلي على غزة، معتبراً أنه «آن الأوان لوضع حد لهذه المأساة»، معتبراً أن «صمت المجتمع الدولي إزاء جرائم إسرائيل يشجعها على التمادي في عدوانها وتقويض أسس الاستقرار في منطقتنا».
وأكد «دعمنا الثابت للشعب الفلسطيني»، ورفض لبنان «أية محاولات للنقل الجبري الفردي أو الجماعي أو تهجير الفلسطينيين وتوطينهم في بلد آخر».
كما أكد حرص جميع اللبنانيين على أفضل العلاقات مع الدول العربية، وإصرار لبنان على اعتماد سياسة خارجية «تقوم على الدفاع عن استقلاله وعن مصالحه حصراً وصون سيادته ومنع أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، وعلى سياسة الحياد الإيجابي والاحترام المتبادل للسيادة والمصالح العربية المشتركة، وعلى بناء الشراكات الاستراتيجية معها ومنع أي تآمر على أنظمتها وسيادتها».
وفي ملف النازحين السوريين، أعرب رجّي عن استعداد الدولة اللبنانية للتعاون مع الدولة السورية لإعادتهم «بعد أن باتت الظروف في سوريا ملاءمة للعودة وانتفت اسباب نزوحهم». كما أكد سعي لبنان إلى ترسيم الحدود بين البلدين، «وقد تم الاتفاق على تشكيل لجان قانونية وفنية لبنانية – سورية تعمل على إنجاز الموضوع»، بالإضافة إلى معالجة كل الملفات الأخرى وأبرزها مسألة المفقودين اللبنانيين.

