ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

وظائف عامة ممنوعة على المحجبات

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة

منع إدارة تلفزيون لبنان الإعلامية زينب ياسين من الظهور على الشاشة بحجابها أعاد إلى الواجهة أعرافاً تمييزية ضدّ عمل المحجبات في وظائف عامة من دون مسوّغ قانوني ولا تفسير له سوى العصبية الدينية والطائفية.

زينب حمود
زينب حمود
الخميس 24 نيسان 2025
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
الخط


منع إدارة تلفزيون لبنان الإعلامية زينب ياسين من الظهور على الشاشة بحجابها أعاد إلى الواجهة أعرافاً تمييزية ضدّ عمل المحجبات في وظائف عامة من دون مسوّغ قانوني ولا تفسير له سوى العصبية الدينية والطائفية.

عرف منع ظهور المحجبات على شاشة تلفزيون لبنان ينسحب على السلكين القضائي والعسكري (تحديداً الجيش اللبناني). إذ يحرم القضاء اللبناني المحجبة من تولّي منصب قاضية رغم أن قانون تنظيم القضاء العدلي لا يشير إلى عدم قبول المحجبات ضمن شروط الترشّح. لذلك تتقدّم كثيرات بطلبات ترشّح لامتحان الدخول إلى القضاء، ويتم رفضهن بعد إجراء مقابلة مع مجلس القضاء الأعلى في إطار المرحلة التأهيلية لخوض الامتحانات الخطية. ويُعزى الرفض إلى أن إظهار أي مؤشّر على انتماء القاضية الديني والعقائدي من شأنه أن يؤثر على ثقة المتقاضين بعدم انحياز القاضية تجاه دين أو طائفة.

علماً أنّ الانتماءات السياسية والطائفية التي يتجنب مناصرو هذا العرف إظهارها هي التي تحكم التشكيلات القضائية. كما إن الحجاب «ليس المؤشر الوحيد الذي يعرّف عنّا وعن انتماءاتنا»، وفقاً لرئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية عناية عز الدين، «فنحن نعرف الانتماءات من الأسماء والشهرة، ومن السهل أن نميّز بين محمد وبيار وجوزيف، وقد لا ترتدي فاطمة وعائشة حجاباً، ولكننا نعرف انتماءهما الطائفي عندما تقفان في قوس المحكمة».

في الإطار نفسه، تقبل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المحجبات في صفوفها «حسب الفقسة». ففي عام 2012، مثلاً، خيّرت إحدى ضباط المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي 39 محجبة نجحن في مباراة التطوع في المؤسسة بين العمل والحجاب، «بحجّة انتهاك نصوص التعليمات التي تحظر على موظفي المؤسسة إظهار الرموز الدينية». مع ذلك، زاد أخيراً انتشار المحجبات في هذا السلك، كما في الأمن العام، فيما ترفض مؤسسة الجيش تطويع محجبات وتشترط عليهن خلع الحجاب قبل مقابلتهن.
عام 2018، ضجّت وسائل التواصل بقصّة ملاك موسى التي بعثت برسالة إلى قائد الجيش آنذاك جوزيف عون روت فيها أنه طُلب منها خلع حجابها شرطاً للتقدّم إلى وظيفة رتيب اختصاص في الجيش.

رفض الجيش تطبيق تعميم صدر عن رئيس الحكومة في 2018 يمنع التمييز ضدّ المحجبات في الوظائف العامة

وطرحت عز الدين التي كانت وزيرة دولة لشؤون التنمية الإدارية حينها قضية موسى على طاولة مجلس الوزراء، فأصدر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري تعميماً إلى كل الإدارات الرسمية للتأكّد من منع ممارسة أي تمييز ضدّ المحجبات في الوظائف العامة. وتشير عز الدين إلى أن «الجيش رفض تطبيق التعميم وظلّ حبراً على ورق». علماً أن هذه المؤسسات العامة يتقاضى موظفوها رواتبهم من جيوب المواطنين، بمن فيهم المحجبات اللواتي يعانين التمييز ضدهن.

وهو تمييز يشمل أيضاً القطاع الخاص ومؤسسات تجارية لا تعرّف عن نفسها بأنها «دينية». ففي عام 2022، مثلاً، نظّم ناشطون حملة ضدّ إدارة مجمع ABC في الأشرفية بعدما طلب من أحد المتاجر استبدال موظفة محجبة بأخرى لأنّ «حجابها يتنافى مع سياسة المؤسسة الداخلية التي تمنع إظهار الرموز والإكسسوارات الدينية». كذلك تُفصل عاملات في السوق الحرّة في مطار بيروت فور ارتدائهن الحجاب بغض النظر عن عدد سنوات خدمتهن. كما ترفض شركات كثيرة مقابلة محجبات متقدمات لوظيفة وتشترط أخرى عليهن خلعه.

وتشدد عز الدين على أنّ «هذه الممارسات هي شكل من أشكال العنصرية ضدّ المرأة المحجبة تخفي تعصّباً ضدّ أحد مظاهر الدين وعدم قبول كلّ ما هو مختلف. وهذه أزمة ثقافية عميقة في لبنان من غير المقبول أن تستمر في القرن الـ 21». علماً أن هذه الممارسات تستبطن جهلاً بالفارق بين إظهار المعتقد أو العمل به كواجب وفريضة. إذ إن طلب خلع الإكسسوارات لا يمس بحرية المعتقد لأنها لا تعد من الفرائض الدينية ويمكن الاستغناء عنها، على عكس الحجاب الذي يمسّ بحرية المعتقد مباشرة.
وإلى العنصرية ضدّ الدين والطائفة، يُعدّ إقصاء المحجبات من الوظائف العامة والخاصة تمييزاً جندرياً بالدرجة الأولى، لأن المحظورات المفروضة على المحجبة لا تنطبق على الرجال، وتمييزاً بين النساء في الدرجة الثانية.

هل إصدار تشريعات تحفظ حق المحجبات في العمل في الوظائف العامة والخاصة كفيل بوقف هذه الممارسات؟ تجيب عز الدين: «الدستور اللبناني يطرح في مقدّمته احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، والعدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز أو تفضيل. وتضمن المادة 12 من الدستور لكل المواطنين الدخول إلى الوظيفة العامة من دون تمييز. لذلك، نحن بحاجة إلى احترام الدستور وإرادة تطبيق القوانين وليس مراكمتها».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك