
أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة اتخذت قراراها الواضح بشأن تطبيق حصرية السلاح بيدها، مؤكداً أن حزب الله «يعلن دوماً أنه يقف خلف الدولة».
ولفت سلام، خلال استقباله وفداً من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي اليوم، إلى أن مسألة السلاح أُقرت «بناءً على البيان الوزاري الذي صوّت الحزب لصالحه».
وفي السياق، أدان سلام «الاعتداء على الضاحية الجنوبية، والاعتداءات الإسرائيلية الأخرى»، حيث «تشكّل خرقاً لترتيبات وقف الأعمال العدائية»، كاشفاً عن «استمرار العمل لحشد كل القوى الدبلوماسية من أجل وقف الاعتداءات».
-
العدوان الإسرائيلي على منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ ف ب)
واعتبر أن «تفعيل آلية المراقبة أمر مطلوب لوقف هذه الاعتداءات»، مشيراً إلى «التواصل المستمر مع الأميركيين، والفرنسيين، وكل القوى المؤثرة، ولا سيما الدول العربية والأوروبية، مع الحفاظ على هذا الضغط وتفعيله أكثر».
وإذ أشار إلى أن «لبنان يريد وضع حدّ لكل هذه الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمسة ولكل الأراضي اللبنانية»، حذر سلام من أنه «إذا لم تنسحب إسرائيل بالكامل، فإن ذلك سيهدد الاستقرار»، مجدداً تأكيد التزام لبنان بالاتفاق.
خطة الحكومة: إعادة إعمار ومفاوضات مالية
من جهة أخرى، شدد سلام على «حرص الحكومة على اقترابها وتقربها من المواطنين، والعمل على مواكبة وتأمين كل احتياجاتهم في مجالي الأمن والأمان، وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية».
وأوضح أن «الحكومة بدأت العمل على خطة لإعادة الإعمار، بدءاً من البنية التحتية، حيث تم إجراء مسح للأضرار، وبدأ العمل الآن على توفير الإمكانيات.
إقرأ أيضاً: الدولة تأخّرت في إعادة الإعمار وردّها على الاعتداءات ناعم وغير مقبول | قاسم: لا بحث في أيّ ملف قبل التحرير
وإذ أشار إلى أن «المساعي مستمرة لتأمين كل الأموال اللازمة للبنان»، أكد سلام أن الحكومة باشرت «التفاوض مع البنك الدولي، وتم حتى الآن تأمين مبلغ 325 مليون دولار، مع السعي لزيادته».
وحول الوضع الاقتصادي، أوضح أنه «تم وضع خطة اقتصادية واضحة للوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، حيث أُقرّ قانون رفع السرية المصرفية، وقانون إصلاح المصارف، ويجري العمل على قانون الفجوة المالية».
-
سلام خلال لقائه مع وفد نقابة الصحافة اللبنانية (من الويب)
وقال إن «الإصلاحات التي تنفذها الحكومة تشكل المدخل الأساسي للإصلاح المالي، لا سيما من خلال تدقيق الأموال في مصادرها، والتمييز بين المشروع منها وغير المشروع، بما يتيح للدولة العمل على إعادة أموال المودعين».
دعم الجيش وسط تزايد مهامه
ورأى سلام أنّ الجيش اللبناني بحاجة إلى «تعزيز عديده من خلال المزيد من عمليات التطويع».
ولفت إلى «المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق الجيش، وأبرزها الانتشار في الجنوب وتوسيعه، وعلى الحدود الشمالية الشرقية، بالإضافة إلى مؤازرته للقوى الأمنية في الداخل، وفي العديد من المرافق العامة، لا سيما المرفأ والمطار».
الانتخابات والإدارة: حياد وشفافية
وفي ما يخص الانتخابات النيابية، شدّد سلام على «جاهزية وزارة الداخلية الكاملة لإجراء الانتخابات»، مشدداً على «نزاهة سير العملية الانتخابية، وسترون ذلك في عمليات الفرز وإصدار النتائج».
أما بالنسبة للانتخابات البلدية في بيروت، فأكد أنّ «الحكومة تقف على الحياد، وستؤمّن نزاهة العملية الانتخابية»، مشدداً على أنه «على مسافة واحدة من جميع المرشحين».
وأشار إلى أن «الدولة اليوم انطلقت بزخم جديد وسرعة في الاتجاه الصحيح في مختلف الإدارات، خصوصاً في إدارات كالدائرة العقارية والنافعة»، موضحاً، في السياق، أن «الدولة تتجه نحو نظام مكننة كامل للانتهاء من الفساد والعرقلة والتأخير».
من جهة أخرى، كشف أنه «يجري حالياً إجراء مقابلات من قبل الوزراء المعنيين للمرشحين لاختيار رئيس وأعضاء مجلس الإنماء والإعمار»، كما أن «وزارة الطاقة بصدد وضع خطة متكاملة لمعالجة هذا القطاع (الكهرباء)».

