
اتهمت رئيسة «الكتلة الشعبية» ميريام سكاف حزب القوات اللبنانية بالانقلاب عليها والغدر بها، بعد انسحابه من التحالف معها، وإعلانه خوضه الانتخابات البلدية في مدينة زحلة بلائحة خاصة.
وأعلنت سكاف، في بيان، أن الكتلة «أصبحت في حِلّ من أي التزامات وباتت خياراتها مفتوحة»، مشددةً على أنها لا ترتضي لـ«عائلة سكاف وروح إيلي سكاف أن تصبح مأمورة نفوس لدى القوات اللبنانية، ومجرد جسر للعبور إلى البلدية».
واعتبر سكاف أن القوات «قامت بخدعة إلغائيّة ودكتاتورية واستغلت الموقف المرن للكتلة قبل أن تطرح خطتها التالية، والتي لا نرى فيها سوى عملية غدر بنا وبمن نمثل». كما وصفت ما جرى بـ«الانقلاب»، مشيرةً إلى أن المعني به «انتظر حتى الأيام الأخيرة وانقضّ على التوافق».
وروَت سكاف أنها منذ أُبلغت «برغبة القوات اللبنانية في التحالف مع الكتلة الشعبية، رحبنا بهذا المقترح (...) في البدايات وبهدف استمالة الكتلة الشعبية تمّ الاعتراف بحقنا في العدد ونائب الرئيس، قبل أن نكتشف أن هناك أوهاماً تم بيعها للعديد من المرشحين إلى رئاسة البلدية، وذهبت أدراج الرياح، لأن القيمين على الانتخابات البلدية كانت تتنازعهم الاختلافات في ما بينهم، ويحتكمون على أكثر من رأي».
-
مناصرون للقوات اللبنانية في مدينة زحلة خلال الانتخابات النيابية في عام 2018 (هيثم الموسوي)
وتابعت سكاف أنه «عندما دخلنا مرحلة التسميات بدأت حروب الإلغاء والتصفيات، ومنذ ذلك الحين أصبح كل اسم نقترحه معرّضاً للطعن والاستخفاف (...) في المقابل كان يتسلل مرشحون اختارتهم القوات على أن يتم احتسابهم من حصة الكتلة الشعبية. لقد نصّبت القوات نفسها لجنة حكم على زحلة وعائلاتها الكريمة وأخضعت العديد لاختبارات على الهوية والانتماء».
واعتبرت سكاف أن «القوات كانت تشتري الوقت لأنها تمتلك الخطة (باء)، والتي ستخرجنا بموجبه من المشهد الانتخابي وتبقينا خارج الصندوق وتُلغي وجود الكتلة الشعبية وتُعدم فرصتها بتشكيل أي لائحة في المراحل الأخيرة للاستحقاق»، مبينةً أن «هذا الإلغاء تجلّى في عشاء معراب لمنسقية زحلة، غُيّب عنه تمثيل الكتلة الشعبية بقرار مريب وهي الكتلة التي كانت ستشكل عصب نجاح اللائحة الائتلافية».
وكانت القوات قد أعلنت الخميس الفائت «فشل المفاوضات مع الكتلة الشعبية»، وعزمها خوض الانتخابات «ضمن لائحة (قلب زحلة)، لائحة العائلات الزحلية، والنخب الشبابية، برئاسة المهندس سليم خليل غزالة».

