
بعد أكثر من 48 ساعة على إقفال صناديق الاقتراع في بلدة شحيم، انقلبت نتائج الانتخابات البلدية في الساعات الأخيرة، بعدما تبيّن وجود خطأ في احتساب بعض الصناديق، خلال إعادة الفرز الرسمية. وهو ما أدّى إلى إعلان خسارة مازن الحاج شحادة، بعد إعلان فوزه سابقاً، وحلول بسام منصور مكانه.
ورغم أن فارق الأصوات الإضافي الذي تمّ احتسابه ضئيل، إلّا أنه «خربط الحسابات»، بعدما ارتفعت حصة اللائحة التي كان يرأسها أحمد قداح إلى 3 أعضاء، على حساب اللائحة التي كانت مدعومة من النائب السابق محمد الحجار والجماعة الإسلامية (صارت حصتها 12 عضواً)، فيما لم تتغيّر حصة اللائحة التي كان يرأسها محمد سعيد عويدات (6 أعضاء).
وأكثر من ذلك، زادت الاتهامات المُوجّهة إلى الجماعة الإسلامية، بقيادتها عمليات تشطيب ممنهجة، أدّت إلى «تطيير» المرشح الذي كان محسوباً على الحجار، ولا سيما أنه كان يصرُّ على تسلّمه رئاسة البلدية، في مقابل إصرار الجماعة على أن يكون غسّان الحاج شحادة هو الرئيس. ويُشار، في هذ الإطار، إلى أن اتفاق المعنيين كان على أن تكون رئاسة بلدية شحيم مناصفةً بين آل الحاج شحادة وآل شعبان.
وعليه، اعتبر البعض أن خسارة مازن الحاج شحادة سببها عدم موافقة الجماعة على اسمه للرئاسة، إضافةً إلى قرارٍ مسبق لدى البعض بتحجيم حصة الحجار في المجلس البلدي لمصلحة الجماعة، ولا سيما بعد خسارة أكثر من مرشح محسوب على نائب «المستقبل» السابق.
ورغم ذلك، بدأت بعض الأصوات في شحيم ترتفع لتجنيب البلدة مزيداً من المخالفات التي أدّت سابقاً إلى حلّ المجلس البلدي. وطالب هؤلاء بحلول تُطلق ولاية المجلس الجديد وتُنهي المعارك الانتخابية، عبر عملية محاصصة تُرضي جميع الأطراف.
ويرى هؤلاء أن الحل يكمن في احترام الاتفاق بإيصال طارق شعبان، الذي لا يُعدُّ بعيداً عن الحجار، رئيساً في القسم الأول من السنوات الست، على أن يؤول القسم الثاني إلى غسان الحاج شحادة لإرضاء الجماعة وعائلته.
كما يشير هؤلاء إلى ضرورة أن يكون محمد سعيد عويدات ممثّلاً للبلدة في اتحاد بلديات الإقليم الجنوبي أو حتى رئيساً له، على أن يُنتخب أحمد قداح نائباً للرئيس لثلاث سنوات، وأحد الأعضاء من آل عبدالله نائباً للرئيس لثلاث سنوات أخرى. يأتي ذلك بعدما ارتفعت الأصوات المُستاءة داخل حي شريفة (مركز ثقل آل عبدالله)، رفضاً لإقصائهم عن العضوية، إذ وصل منهم اثنان فقط، بعدما كانوا يتمثّلون تاريخياً بأكثر من 6 أعضاء.
ويعتقد المعنيون بأن هذا الأمر يُجنّب شحيم مزيداً من الخلافات، ويُتيح للمجلس التفرّغ للعمل بعد سنوات من الفراغ في ظلّ تخوّف من إمكانية حصول عمليات استقالة من المجلس الجديد.

