
دعا عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب علي فياض، الدولة إلى حماية شعبها كما وعدت الحكومة في بيانها الوزاري، مؤكداً أن لدى حزب الله «كل نوايا إيجابية واستعداد جدي للتعاون» معها.
وأشار فياض، خلال احتفال تأبيني في بلدة تولين الجنوبية، إلى أنّ لبنان «يتعرض لحملة ضغوطات متعددة المستويات عسكرياً وسياسياً ومالياً، ومن المرجح أن تزداد خلال الفترة المقبلة، تقديراً من القوى الضاغطة، أنّ ذلك سيدفع لبنان والشعب اللبناني إلى الرضوخ»، مشدداً على أنّ «هؤلاء مخطئون في حساباتهم ورهاناتهم، لأن الضغوطات والاستفزازات والتهديدات، تزيد مجتمعنا تصلباً وثباتاً واستعداداً للدفاع عن نفسه».
وقال: «في الوقت الذي نُبدي فيه الاستعداد الكامل للتجاوب والتعاون في سبيل مسار إنقاذي للبنان، بهدف التعافي والاستقرار والسيادة والإصلاح، فإننا سنتشدد في رفض محاولات تكريس مسار هزيمة لبنان ومصادرة سيادته وإملاء الشروط عليه والتدخل في شؤونه، وفرض خيارات سياسية عليه، ترفضها أغلبية الشعب اللبناني، ونزع حقه وقدراته في الدفاع عن نفسه».
وإذ أكد أننا «ندرك تماماً، تعقيدات المرحلة وحراجة الظرف الذي يمر به لبنان»، رأى فياض أن «ذلك يرفع من مستوى المسؤولية ولا يلغيها، ويزيد من الحاجة إلى الثبات والاستعداد للتضحية والتمسك بالوحدة الوطنية».
واعتبر أنّ «ما يفاقم الهواجس والمخاوف لدى اللبنانيين، هو سقوط كل الضمانات التي أُعطيت للبنان دولياً، خاصة من قبل الدولتين الراعيتين، بحيث أظهرت تجربة الأشهر الماضية، انحيازاً مطلقاً من قبل لجنة الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أنّ هذه «مشكلة كبيرة عمّقت المخاوف تجاه ما يُخطط للبنان من قبل العدو وحلفائه، وهذا ما جعل أي مسار مفترض للمعالجة وأي وعود غير ذات قيمة وفاقدة للمصداقية ما لم يُنجز الانسحاب الإسرائيلي مسبقاً، وما لم تقف عمليات الاغتيال الجوي والقصف على المدنيين في القرى الحدودية، وقبل أي التزام تقدم عليه الحكومة اللبنانية».
وأوضح فياض أنّه «إذا أراد المجتمع الدولي، على الأخص الدولتان الراعيتان لتطبيق القرار 1701، أن يفتحوا الطريق أمام مسار الاستقرار والتعافي في لبنان، وإخراج الوضع اللبناني من الحالة المضطربة والمتفجرة التي يعاني منها، فإن المدخل إلى ذلك، هو الضغط على إسرائيل لإلزامها بالانسحاب من التلال الخمس ووقف الأعمال العدائية، وإطلاق سراح الأسرى واحترام السيادة اللبنانية، ومبادرة الدول المعنية إلى رفع العوائق أمام عملية إعادة الإعمار».
وأكد أن لدى حزب الله «كل نوايا إيجابية واستعداد جدي للتعاون مع الحكومة اللبنانية، في إطار من الحوار والتفاهم، لبلوغ الاستقرار والتعافي والإصلاح، وإطلاق مسار بناء قدرات الدولة، كي تكون قادرة على تأدية وظائفها كاملة، لكن أن يُفكر البعض في أن يُترك شعبنا في العراء دون أي حماية أو ضمانات أو قدرات، فهذا ليس منطقياً ولا مقبولاً ولن نرضى به».
وطالب فياض الدولة «بحماية شعبها، كما وعدت الحكومة في بيانها الوزاري وكما ورد في خطاب القسم»، مؤكداً الجهوزية «للتعاون والتمسك بمبدأ الحوار والتفاهم، على قاعدة الإقرار بمرجعية الدولة والتسليم بدورها السيادي في صون الحقوق اللبنانية».

