بيان لبناني فلسطيني مشترك: لنزع سلاح المخيمات واحترام سيادة البلاد

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت صباح الأربعاء، تلبيةً للدعوة الرسمية الموجهة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية تناولت العلاقات الثنائية بين الجانبين وآخر التطورات الإقليمية والدولية.
وبعد الاجتماع الرئيسين، أصدر الرئيسان بياناً مشتركاً، يؤكد «العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، والتزامهما المشترك بتعزيز أواصر التعاون والتنسيق بينهما على مختلف المستويات».
-
مراسم استقبال الرئيس الفلسطيني في بعبدا (مروان بوحيدر)
وشدد الجانبان على «التزامهما بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء أي مظاهر خارجة عن منطق الدولة اللبنانية، وأهمية احترام سيادة البلاد واستقلاله ووحدة أراضيه». كما أكد البيان التزام الجانب الفلسطيني «بعدم استخدام الأراضي اللبنانية كمنطلق لأي عمليات عسكرية، واحترام سياسة لبنان المعلنة والمتمثلة بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى والابتعاد عن الصراعات الإقليمية».
وأضاف البيان: «يعلن الجانبان إيمانهما بأن زمن السلاح الخارج عن سلطة الدولة اللبنانية، قد انتهى، خصوصاً أن الشعبين اللبناني والفلسطيني، قد تحمّلا طيلة عقود طويلة، أثماناً باهظة وخسائر فادحة وتضحيات كبيرة، ويشدد الجانبان على تعزيز التنسيق بين السلطات الرسمية، اللبنانية والفلسطينية، لضمان الاستقرار داخل المخيمات الفلسطينية ومحيطها».
وفي ما يتعلق بوضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أكد عون وعباس «تمسكهما بحل عادل للاجئين، بما يسمح لهم بالعودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها، وفقاً للقرار الأممي 194، ورفضهما لكل مشاريع التوطين والتهجير»، وشددا على أهمية استمرار دعم وكالة «الأمم المتحدة» ومواصلة تقديم خدماتها لهم، مع العمل على زيادة مواردها المالية لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها.
-
رئيس الجمهورية جوزاف عون يستقبل نظيره الفلسطيني في قصر بعبدا (مروان بوحيدر)
ووفقاً للبيان، اتفق الجانبان على «تشكيل لجنة مشتركة لبنانية فلسطينية لمتابعة أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، والعمل على تحسين الظروف المعيشية للاجئين».
وقال مصدر حكومي لبناني لوكالة «فرانس برس»، في وقت سابق من اليوم، إن زيارة عبّاس «تهدف إلى وضع آلية تنفيذية لتجميع وسحب السلاح من المخيمات».
فيما طالب رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة «حماس» في لبنان، علي بركة «الحكومة اللبنانية والرئيس محمود عباس أن تكون المقاربة شاملة ولا تقتصر على ملف السلاح أو الجانب الأمني».
وجدد في حديث لوكالة «فرانس برس»، تأكيده على احترام «سيادة لبنان وأمنه واستقراره وفي نفس الوقت نطالب بتوفير الحقوق المدنية والإنسانية لشعبنا الفلسطيني في لبنان».

