«التنمية والوفاء» في النبطية: برنامج انتخابي بستة محاور

تخوض مدينة النبطية في الجنوب اللبناني الانتخابات البلدية والاختيارية في الـ24 من أيار الجاري، وسط أجواء انتخابية نشطة ومشحونة بروح المنافسة، وتطلعات أهل المدينة إلى مجلس بلدي قادر على مواجهة التحديات الخدماتية في ظل غياب فعلي للدولة.
يعتبر الجنوبيون أن الاستمرار في العمل البلدي تكليف أخلاقي قبل أن يكون تنافسياً، خصوصاً بعد الحرب التي شنّها العدو الإسرائيلي على لبنان.
وهذا ما أكده المرشح لرئاسة بلدية النبطية على لائحة «التنمية والوفاء» عباس فخر الدين، الذي شدد على أن القرار جاء «وفاءً لدماء الشهداء وعائلاتهم، ووفاءً لخط ونهج السيد الشهيد حسن نصرالله والإمام المغيّب موسى الصدر».
وقال فخر الدين لـ«الأخبار» إن «النبطية هي مدينة الصمود ومدينة الشهداء، ووفاءً لدمائهم وجب هذا الترشح لنكون في خدمة الناس وخدمة تلك المدينة التي بحاجتنا اليوم من أجل التنمية والنهوض مجدداً».
برنامج انتخابي من ستة محاور
وحول برنامجه الانتخابي، أوضح فخر الدين أن أولوياته تنطلق من الحاجات الأساسية للمدينة وتتوزّع على ستة محاور:
أولاً: على المستوى الإداري
-إعادة تفعيل خطة السير
-صيانة الطرقات الداخلية
-تحرير الأرصفة
-صيانة مجاري الصرف الصحي
-تحسين شبكات المياه والكهرباء عبر المؤسسات المعنية
-تفعيل جهاز الشرطة
-إطلاق المنصة الإلكترونية لخدمة المواطنين
-إنجاز المبنى البلدي
ثانياً: التنمية البشرية
-التدريب المهني لتأمين فرص العمل
-تفعيل لجان الأحياء لمعالجة الشكاوى
-إطلاق مشروع المجلس الشبابي البلدي
ثالثاً: إزالة آثار العدوان
-التواصل مع الجهات المختصة لإزالة الردميات
-إعداد مخطط توجيهي للسوق التجاري بالتنسيق مع الجهات المعنية
رابعاً: على المستوى البيئي
-متابعة ملف النفايات بالتنسيق مع اتحاد بلديات الشقيف والوزارات
-صيانة الأحراش وزراعة الأشجار
-قبول الهبات لشراء آليات جمع النفايات
خامساً: على المستوى الأسري
-معالجة العنف الأسري
-تعزيز الروابط العائلية وتفعيل مركز الوساطة الاجتماعية
-مكافحة ظاهرة الإدمان
-معالجة عمالة الأطفال
سادساً: على المستوى التربوي
-دعم المدرسة الرسمية
-دعم الجامعات الرسمية والسعي إلى افتتاح فروع جديدة
-التوجيه العلمي والتخصصي
-تأمين منح دراسية للمتفوّقين
-تفعيل المركز الثقافي وتطوير المكتبة العامة
وختم فخر الدين أن «هذه المحاور هي مشاريع مرحلية للانطلاق بمسيرة العمل البلدي، يليها وضع خطط متوسطة المدى مبنية على الخطة الإستراتيجية لمدينة النبطية».
«التنمية والوفاء» تحشد في المدينة
من جهته، أعلن رئيس بلدية النبطية الحالي، خضر قديح، ترشحه مجدداً كعضو في المجلس البلدي على اللائحة نفسها، مؤكداً لـ«الأخبار» أن «التحضيرات والتجهيزات لهذا الاستحقاق سارية على قدمٍ وساق، إذ نقوم باجتماعات دورية مع الأهالي في النبطية»، مشيراً إلى أن «التواصل الشعبي يشكّل عنصراً أساسياً في بناء الثقة والبرامج الواقعية».
وفي ما يتعلق بالجانب اللوجستي، أوضح قديح أن التنسيق يتم مع المحافظة والقوى الأمنية، مؤكداً أن «البلدية جاهزة لتقديم أي مساعدة لازمة، سواء عبر تأمين مولدات الكهرباء التابعة للبلدية في الأقلام والمدارس، أو عبر تقديم تسهيلات لوجستية أخرى».
وشدد قديح على أن المنافسة في النبطية تسير بروح ديموقراطية، موضحاً «أن البلدية التي ستفوز ستحمل على عاتقها حملاً كبيراً، فبلدية النبطية اليوم هي بلدية خلية أزمة في ظل غياب الدولة، والجهود الشخصية في البلدية ستكون التحدي الأكبر للنهوض بها واليوم نتنافس على هذا الاستحقاق بكل ديموقراطية وروح طيّبة، وعند صدور النتائج نبارك ونهنئ من يصل».
ختاماً لفت إلى أن قراره يأتي «استكمالاً لرسالة الشهداء»، معتبراً أنه من واجبه «الأخلاقي والإنساني والديني أن أقدّم عطاء الوقت والجهد لبلدتي، وأن أكون في خدمة أهلي وناسي وأُكمل المسيرة».
في ضوء ذلك، تكتسب الانتخابات المقبلة بُعداً يتجاوز كونها مجرّد استحقاق محلي، لتكون اختباراً لقدرة المجلس البلدي المقبل على إدارة الموارد المحدودة وتحويلها إلى مبادرات فاعلة تسهم في تنمية المدينة. ويبقى الرهان على وعي الناخبين وحُسن خياراتهم.

