الموسوي يطالب وزير الاتصالات بالتريث قبل منح رخصة لـ«ستارلينك»

طالب رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية النائب إبراهيم الموسوي، وزير الاتصالات بالتريّث قبل إعطاء رخصة حصرية لشركة «ستارلينك» أو غيرها من الشركات الأجنبية، معرباً عن قلقه من «خرق أمني» قد يحصل جراء هذه الخطوة.
وقال الموسوي بعد اجتماع اللجنة، اليوم الخميس، إن «المسألة الأساسية التي يتوافق عليها الجميع في اللجنة، هي أننا نريد أعلى مستوى من الكفاءة لأجهزة الاتصال ولقطاع الاتصالات»، مع مراعاة «الموضوع الأمني، بحيث لا يسبب هذا أي نوع من الخرق الأمني والانكشاف».
وأشار الموسوي إلى فترة وزارة الاتصالات السابقة، حينما تابعت لجنة الإعلام مع الأجهزة الأمنية، و«كان الكل لديه رأي بأنه ليس هناك أي ضمانة أمنية من الخروقات التي تسبب فيها دخول ستارلينك إلى البلد»، مشدداً على أن «اليوم التقارير مختلفة تماماً، وهذا برسم كل الأجهزة الأمنية، وبرسم القضاء، وبرسم كل المسؤولين».
وأوضح أن «اليوم اختلفت كل التقارير، ولم يعد هناك موضوع أمني في هذا الخصوص»، معتبراً أن «الجهات الأمنية تتحمل المسؤولية في تغيير موقفها على هذا المستوى، ولكن هذا الأمر لا بدّ أن يدعونا إلى أعلى مستوى من الريبة والشك»، وتساءل: «هل هناك ضغوط خارجية من جهات محددة لفرض واقع جديد على لبنان في موضوع الاتصالات؟».
وأشار الموسوي إلى الشركات التي «لديها رخص، ولكن لم تُمنح الفرصة لتجديد شبكاتها أو لتعزيز بنيتها بما يتوافق مع التطور التكنولوجي»، معتبراً أن الحصرية «ينبغي ألا تُمنح لشركة واحدة، أي شركة ستارلينك التي يجول مسؤولوها حالياً على الرؤساء الثلاثة. نحن نقول أهلاً وسهلاً بأي شركة، ولكن هل أعطينا فرصة لشركات أخرى، حتى نضمن المنافسة لتعطينا مردوداً أعلى، ونضبط الموضوع الأمني؟».
ودعا وزير الاتصالات إلى «التريّث قبل الذهاب إلى إعطاء رخص حصرية أو إلى إعطاء رخص مطلقة على هذا المستوى»، مؤكداً أنه «ينبغي أن نُفسح المجال أمام المنافسة من شركات أوروبية أو شركات ذات جنسيات أخرى لنضمن الموضوع الأمني».
حرية الإعلام يجب ألا تتجاوز «الخطوط الحمر»
من جهة ثانية شدد الموسوي على أن «حرية الإعلام يجب أن تكون حرية مسؤولة ضمن القانون، ويجب ألا تمسّ بأساسيات هذا البلد أو أن تتجاوز الخطوط الحمر التي ينبغي لنا جميعاً احترامها»، مطالباً الجهات المعنية، كوزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام والقضاء، بـ«ضبط الخطاب الإعلامي، وأن يقوموا بواجباتهم على هذا المستوى بما لا يمسّ بالسلم الأهلي».
وأوضح أن هذا الموضوع غير محصور بوسائل الإعلام بل «على مستوى أشخاص عاديين يقومون ببث دعايات وإثارة أخبار ونشر أخبار غير دقيقة»، مشيراً إلى أن «هناك نوعاً من التوصية أيضاً بأن تقوم الجهات المتضررة برفع دعاوى قانونية ضد كل من يثير خطاب الكراهية».

