
دعا المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، إلى حماية السيادة الوطنية وتحييد لبنان عن «حرائق اللعبة الدولية والإقليمية».
وقال المفتي قبلان، في خطبة الجمعة، إنّ «القضية اليوم هي قضية بلد ووطن، والارتزاق السياسي والوطني كارثة وجودية على لبنان»، محذراً من «السقوط بنزعة هتلر لبنان»، ومشدداً على أنّ «لا أولوية تعلو فوق حفظ السيادة الوطنية والعيش المشترك».
وأضاف: «ها هي إسرائيل تنتهك صميم سيادة لبنان، وتتمادى بإرهابها، بينما بديل المقاومة مشلول، والضمانة الدولية كذبة كبرى، والقرار السياسي معدوم، فيما الضامن الأميركي شريك كامل لإسرائيل في إرهابها وغاراتها».
وانتقد المفتي قبلان أداء الحكومة، معتبراً أنّها «متقاعسة للغاية، وتفتقد الجرأة السيادية، ولا تدرك أن الجنوب والضاحية والبقاع هي من المصالح الوطنية العليا»، مشيراً إلى أنّه «رغم التضحيات السيادية الهائلة التي قدّمتها هذه المناطق، فإنّ الحكومة تتعامل معها بإهمال وانتقام وكيدية مقصودة، إلى درجة أنّها لا تريد حتى رفع الركام الذي بسببه بقي كيان اسمه لبنان».
وتوجه إلى السياسيين بالقول: «اللحظة لحماية المشروع السياسي للبنان، فلا الإقليم ولا العالم ينفع إذا احترق البلد. ونصيحة لمن يهمه الأمر: لا تكونوا سبباً في إحراق لبنان».
كما حذّر من التغيرات الإقليمية، وقال: «المنطقة فوق برميل بارود، والصراع الإقليمي والدولي يعيد فرز موازين القوى. تل أبيب تحت ضغط الصواريخ اليمنية، والأساطيل الأميركية تعترف بعجزها، والمنطقة من الخليج إلى فلسطين تتغير، وواشنطن تفقد الأفضلية. لذا، على اللبنانيين قراءة المشهد جيداً، فالقوة اليوم تكمن بالصمود والتأثير، لا بالتراجع والاستسلام».

