
دعت كتلة «اللقاء الديمقراطي» إلى اعتماد المقاربة «الهادئة والواقعية» لمسألة حصر السلاح بيد الدولة و«التأكيد أنّ هذا المبدأ لا مساومة عليه إطلاقاً». وشدّدت على ضرورة «الاستفادة من استعادة الحضور اللبناني على الساحة العربية والدولية واستثمار مناخ الانفتاح الإقليمي والدولي، تحقيقًا للمصلحة الوطنية العليا، بما يحفظ الاستقرار الداخلي ويضع حداً للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان ويحرر ما تبقى من أراض ٍمحتلة ويعيد الأسرى اللبنانيين، ويفتح باب إعادة الإعمار في الجنوب والمناطق المتضررة».
وأكدت الكتلة، بعد اجتماعها الدوري برئاسة رئيس الحزب «التقدّمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط، أنّ «المدخل الإلزامي لأي قرار مالي أو إداري يجب أن ينطلق من الإصلاح الاقتصادي الشامل، وعليه فإن تقديم منح متفرقة للعسكريين وسواهم من العاملين في القطاع العام، رغم أهميته من الناحية الاجتماعية، لا يمكن أن يغني عن معالجة متكاملة لأزمة الرواتب تتضمّن إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة قائمة على أسس علمية وعادلة، وضمن رؤية واضحة وشاملة للمالية العامة، بدل من القرارات العشوائية التي تثقل كاهل المواطن».
ورأت أنّ «استعادة دور المؤسسات الدستورية وتحقيق التوازن الطبيعي في عملها هو التحدي الأساس عقب ما مرت به البلاد في السنوات السابقة، وهذا يتطلب إدارة رشيدة مسؤولة لا سيما في ملفات الإصلاح البنيوي، حيث يبقى تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية المدخل للإصلاح السياسي وصولاً إلى إنشاء مجلس للشيوخ وقانون انتخاب خارج القيد الطائفي، وإذا تعذر الأمر حالياً نظراً للفترة الزمنية القصيرة، فيجب إجراء تعديل ببند واحد على القانون الحالي، يجعل للمغتربين حق انتخاب المرشحين في الدوائر الـ15 في لبنان بدل استحداث 6 مقاعد نيابية في القارات».
وأشارت إلى أنّها تتابع ما يتردد عن خطة تربوية تم رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء، و«تنتظر الاطلاع عليها رسمياً للبناء على الشيء مقتضاه»، معتبرة أنّ «المطلوب في العمق خطة مُبكرة وواضحة للعام الدراسي المقبل، تحفظ حقوق الأساتذة، وتعالج جذريًا ملف المتعاقدين، وتضع حدًا لمظاهر التخبط المزمن في القطاع التربوي الرسمي». ودعت وزارة التربية إلى تحمّل مسؤولياتها إزاء «الارتفاع الكبير وغير المبرّر في أقساط المدارس الخاصة، والذي بات يشكّل عبئًا غير مقبول على الأهالي، ويتطلب تدخلاً مباشراً لحماية التوازن التربوي والاجتماعي».

