
ودّع السفير الصيني لدى لبنان، تشيان مينجيان، مهامه الدبلوماسية بعد فترة حافلة بتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وبهذه المناسبة، أشاد رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني - الصيني، علي محمود العبد الله، بالسفير مينجيان، معتبراً أنّه «حوّل المهمة الدبلوماسية إلى جسر حقيقي للتواصل الإنساني والثقافي بين الشعبين».
وقال العبد الله: «واصل الجانب الصيني، من خلال السفير، دعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه كالمعتاد، فضلاً عن المشاركة الفاعلة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان من خلال قوات حفظ السلام الصينية، وتقديم المساعدات إلى الجانب اللبناني».
وأشار إلى أنّه «خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، كان السفير مينجيان من أبرز المدافعين عن لبنان والقضية الفلسطينية، وساهم بشكل مباشر في تقديم مساعدات مالية للعائلات النازحة من الجنوب».
كما شدد مينجيان، خلال هذه الفترة، على أنّ «أمن واستقرار لبنان يشكلان جزءاً أساسياً من الأمن الإقليمي والدولي»، مؤكداً «استمرار الدعم الصيني للبنان في المحافل الدولية، ولا سيما في ما يتعلق بالتمديد لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل)»، بحسب رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني - الصيني.
ويُذكر أنّ السفير مينجيان وصل إلى بيروت في صيف عام 2021، في ظروف استثنائية، حيث كان لبنان يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، إلى جانب تداعيات انفجار مرفأ بيروت وجائحة «كورونا»، وانهيار العملة الوطنية، وارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة.
وقد حقق السفير إنجازات كبيرة وواسعة، لعلّ أبرزها في المجال الاقتصادي، إذ نجح في إطلاق سلسلة من المبادرات لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين. كما نظم وشارك في لقاءات اقتصادية جمعت رجال الأعمال اللبنانيين بنظرائهم الصينيين، وأشرف على توقيع اتفاقيات في مجالات متعددة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة، بحسب العبد الله.
وفي ما يخص التعاون في مجال الطاقة المتجددة، برزت الهبة الصينية الخاصة بتأمين الطاقة الشمسية لهيئة «أوجيرو»، التي ساهمت في توفير الكهرباء لمراكز الهيئة، مما أتاح استقراراً أكبر في شبكة الاتصالات.

