
اعتبرت وزارة العمل أن «القضاء على عمل الأطفال مسؤولية وطنية جامعة، تتطلب تضافر الجهود على المستويات كافة»، داعية جميع الوزارات المعنية والقطاعات الرسمية والخاصة والمجتمع المدني إلى «الانخراط الجاد في هذه المعركة الإنسانية».
وأكدت الوزارة، في بيان لمناسبة «اليوم العالمي للقضاء على عمل الأطفال»، الذي يصادف في 12 حزيران من كل عام، «التزامها العميق بحماية وتعزيز حقوق الأطفال في لبنان، ولا سيما الأطفال العاملين»، وحرصها «على توفير بيئة سليمة وآمنة لهم تتيح لهم النمو والتطور في ظروف إنسانية وصحية وتربوية مناسبة».
وأشار البيان إلى أن عمل الأطفال «يُعدّ من القضايا المحورية التي تؤثر على مستقبل الأجيال الشابة في لبنان، إذ يؤدي العمل في ظروف غير ملائمة أو في أعمال خطرة إلى حرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في التعليم، كما ينعكس سلباً على نموهم الجسدي والنفسي والعقلي»، لافتاً إلى أن الوزارة «تضع هذا الملف في صدارة أولوياتها، وتسعى بكل جدية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها».
-
(مروان بو حيدر)
وأعلنت وزارة العمل أنها تعمل على تنفيذ خطة وطنية شاملة تشمل:
- «تعزيز التشريعات: من خلال تطوير وتفعيل القوانين والأنظمة التي تحظر عمل الأطفال، وضمان تطبيقها الصارم، بالتعاون مع الأجهزة الرقابية المختصة.
- رفع مستوى الوعي: عبر إطلاق حملات توعوية تستهدف أصحاب العمل والأسر والمجتمعات المحلية، لتسليط الضوء على مخاطر عمل الأطفال وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع.
- توفير الدعم والحلول البديلة: من خلال تأمين برامج دعم اجتماعي وتربوي، تعزز فرص التعليم والتدريب للأطفال، وتساعد أسرهم اقتصادياً للحد من الاعتماد على عمل الأطفال، وذلك بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية».
وإيماناً منها بأهمية الشراكة، شددت الوزارة على «ضرورة التعاون الوثيق مع المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الدولية، والهيئات المحلية، في سبيل توحيد الجهود وتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة في حماية الطفولة وإنهاء عمل الأطفال في لبنان».
وأكدت أن «القضاء على عمل الأطفال مسؤولية وطنية جامعة، تتطلب تضافر الجهود على المستويات كافة»، مؤكدة أنها تعمل على تفعيل «اللجنة الوطنية للقضاء على عمل الأطفال».
ودعت وزارة العمل جميع الوزارات المعنية والقطاعات الرسمية والخاصة والمجتمع المدني إلى «الانخراط الجاد في هذه المعركة الإنسانية».

