
مرة جديدة، فرض ائتلاف الأحزاب على المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي لائحة مكتملة، من 18 عضواً، لتخوض تحت مسمّى «المُعلِّم أولاً» انتخابات الرابطة، المُقرّرة الأحد المقبل.
وقبل إقفال باب الانسحاب مساء غدٍ، تسارعت الاتصالات في الساعات الماضية للوصول إلى «التزكية»، «وتجنيب المعلمين عناء الانتقال إلى بيروت لانتخاب ممثليهم»، على ما يقول رئيس رابطة المعلمين والمرشح لرئاستها للمرة الثالثة، حسين جواد، مضيفاً: «عملنا للتوافق على مصالح المعلمين، ولا شيء يستحق المعركة».
العقدة الأساسية التي اعترضت «التوافق» الحزبي أتت من فرع الشمال، الذي اشترط تمثيل المعلمين المستقلين في اللائحة الائتلافية.
وقد انتهت المفاوضات، بحسب مقرر الفرع حسان العلي، بـ«التوافق» على تمثيل هؤلاء بمقعدين اثنين في الهيئة الإدارية. ويضم الائتلاف ثمانية أحزاب: حركة أمل، حزب الله، الحزب التقدمي الاشتراكي، تيار المستقبل، التيار الوطني الحر، تيار المردة، تيار الكرامة والمؤتمر الشعبي.
وفي بيانها الانتخابي، وعدت اللائحة بالسعي إلى تحقيق مطالب كثيرة في مقدمتها سلسلة رتب ورواتب جديدة وعادلة تُعيد للمعلم قدرته الشرائية إلى مستوى ما قبل الأزمة، وضمّ جميع التقديمات إلى أساس الراتب، وإنصاف المتعاقدين والبدء بمسار التثبيت في الملاك.
مع ذلك، لم تفلح مساعي «التزكية» في ثنيِ بعض النقابيين المستقلين من محافظات أخرى عن الاستمرار في الترشح.
وينتظر أن تشكل نواة لائحة غير مكتملة تُمثّل، وفقاً للناشط النقابي ركان فقيه، صوتاً نقابياً مُستقلاً يُوحّد صفوف المعلمين بين ملاك ومتعاقدين، ويُسهِم في النهوض بالتعليم الرسمي، فـ«الرابطة تمثل جزءاً من المعلمين، إذ إن المتعاقدين غير ممثلين ولا يحق لهم الترشح والاقتراع في الانتخابات، علماً أنهم يمثلون 65% من الجسم التعليمي». وأشار إلى أن الائتلاف الحزبي والإصرار على اختيار مديرين مُعيّنين من قوى سياسية لتمثيل المعلمين في الهيئة الإدارية يُقوِّض العمل النقابي، ويُفرّغه من مضمونه.

