حزب الله: العدوان على إيران تمّ برعاية أميركية مباشرة... ولن يُضعفها بل يزيدها صلابة

أدان حزب الله، «بشدّة العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في إيران»، معتبراً أنه «يشكّل تصعيداً خطيراً في مسار التفلّت الصهيوني من كل الضوابط والقواعد، بغطاء ورعاية أميركيتين كاملتين».
ورأى الحزب أن «هذا العدو لا يلتزم بأي منطق أو قانون، ولا يعرف إلا لغة القتل والنار والدمار، وقد بات يجمح إلى ارتكاب حماقات ومغامرات تنذر بإشعال المنطقة برمّتها، خدمة لأهدافه العدوانية، ولإنقاذ نفسه من أزماته الداخلية.ة».
وأكد البيان الصادر عن حزب الله أن «هذا العدوان لم يكن ليقع لولا الموافقة والتنسيق والتغطية الأميركية المباشرة، التي تسعى واشنطن الآن إلى التنصل منها لتفادي تداعياتها».
واعتبر البيان أن «حكومة العدو نسفت كل الجهود التي بذلت طوال الفترة الماضية لحفظ الاستقرار والأمن في المنطقة، وأجهضتها، ما يعرّض الأمن الإقليمي والدولي لمخاطر جسيمة». ودعا «شعوب المنطقة ودولها أن تعي أنّ هذا العدوان إذا لم يواجه بالرفض والإدانة والوقوف إلى جانب إيران وشعبها سيزداد هذا الكيان المجرم عدوانية وجبروتاً وسيعزّز مشاريع الهيمنة الأميركية والإسرائيلية على المنطقة والإضرار بمصالح شعوبها وسلب ثرواتها».
وأكد حزب الله أن الجمهورية الإسلامية «حرصت طيلة الفترة الماضية على ضبط النفس وعدم الانجرار إلى الاستفزازات والممارسات العدوانية الإسرائيلية، وتجاوبت مع مختلف المبادرات الدولية لنزع فتيل الأزمة، متمسكة بحقها الطبيعي في إنتاج الطاقة النووية السلمية التي تكفل لشعبها التطور والرفاه».
وشدد حزب الله على أن العدو الإسرائيلي «تخطى كل الخطوط الحمراء»، معتقداً أنه بذلك «يغيّر المعادلات لكنه سيكتشف أن الشعب الإيراني العظيم سيزداد تمسكاً بحقوقه الطبيعية المشروعة وسيدافع عن حريته وعزته واستقلاله بقوة».
وختم البيان بالتأكيد على «التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وشعباً، في مواجهة هذا الاعتداء الخطير»، لافتاً إلى أن «مثل هذه الاعتداءات لن تُضعف إيران، بل ستزيدها قوة وثباتاً في الدفاع عن سيادتها وأمنها».
كما وجّه حزب الله «أحر التعازي إلى الإمام السيد علي الخامنئي، ورئيس الجمهورية والحكومة الإيرانية، وقيادة الحرس الثوري، والشعب الإيراني العزيز، بشهداء هذا العدوان الغادر»، مؤكداً أن «تلك الدماء الزكية لن تكون إلا وبالاً على هذا الكيان المجرم، بإذن الله».

