
أدان حزب الله العدوان الأميركي «الخطير» على إيران، معتبراً أن الإدارة الأميركية أرادت من خلال هذا العدوان أن تُحقّق ما عجز العدو عن إنجازه في عدوانه المتواصل على الجمهورية الإسلامية.
واعتبر الحزب، في بيان اليوم، أن «العدوان الأميركي الهمجي الغادر على المنشآت النووية السلمية» في إيران «يكشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة الأميركية كأكبر تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويشكّل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي والإنساني واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استهداف المنشآت النووية واستخدام القوة ضد دولة ذات سيادة، ويُعد تصعيداً جنونياً وخطيراً غير محسوب، يُنذر بتوسيع دائرة الحرب ويدفع المنطقة والعالم نحو المجهول إذا لم يوضع له حد، ولم تتخذ المواقف الرادعة له».
واشنطن تريد إخضاع الدول الحرة
ورأى البيان أن «المكر والخداع المفضوح الذي يمارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المنقاد بأوهام السيطرة والاستعلاء، وهذا الجنون بالتعدي على دولة ذات سيادة وقصف منشآتها النووية السلمية الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد أنّ الولايات المتحدة الأميركية ومعها طغاة الاستكبار العالمي، لا يريدون إلا إخضاع الدول الحرة والمستقلة عن هيمنة هذا الاستكبار، ووضعها أمام أمرين: إما الخنوع والمذلة أو القتل والدمار».
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية «أرادت من خلال هذا العدوان الإجرامي أن تُحقّق ما عجز الكيان الصهيوني عن إنجازه في عدوانه المتواصل على الجمهورية الإسلامية في إيران، وأن تعوّض عن فشله الذريع في تحقيق أهدافه وفي التصدي للصواريخ الإيرانية الموجعة والمزلزِلة». واعتبر حزب الله أن «هذا العدوان الشراكة الكاملة والمباشرة بين أميركا وإسرائيل في التخطيط والتنفيذ، ليس فقط في الحرب على الجمهورية الإسلامية، بل في كل ما تتعرض له المنطقة من حروب وجرائم، في غزة ولبنان وسوريا واليمن، ما يثبت أمام العالم أجمع، أن أميركا هي الراعي الرسمي للإرهاب ولا تعترف لا بمواثيق دولية ولا قوانين إنسانية ولا تعهدات ولا التزامات».
إيران الأكثر حرصاً على الأمن
وشدّد البيان على أن «الجمهورية الإسلامية في إيران كانت ولا تزال الطرف الأكثر حرصاً على الأمن الإقليمي والدولي، وهي التي أكدت مراراً سلمية برنامجها النووي، وحرصها على اعتماد الدبلوماسية طريقاً لحل الأزمات، من موقع السيادة والحفاظ على حقوقها المشروعة التي يكفلها القانون الدولي، وهي اليوم جرّاء هذا العدوان الآثم تملك كامل الحق في الرد والدفاع عن أرضها وشعبها وسيادتها، ولن يتمكن هؤلاء المستكبرون المتجبرون من إخضاع الشعب الإيراني وقيادته الشجاعة، بل إن هذا العدوان سيزيدهم إصراراً على مواجهة العدوان حتى تحقيق النصر».
وأكد الحزب «تضامننا الكامل مع الجمهورية الإسلامية، قيادةً وشعباً»، معرباً عن ثقته «في قدرة إيران القوية بحقها ونموذج قيادتها الصلبة والشجاعة، وشعبها المعطاء والعزيز، وحرس ثورتها وقواها الأمنية والعسكرية اليقظة والمضحية، على مواجهة هذا العدوان وإذاقة العدو الأميركي والصهيوني مرّ الهزيمة، وأنّ تلك الهجمات لن تثنيها عن مواصلة تقدمها وتطورها».
وختم حزب الله بيانه بدعوة «الدول العربية والإسلامية والشعوب الحرة في العالم إلى الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوان الأميركي والإسرائيلي»، كما دعا «الأمم المتحدة» والهيئات الدولية والقانونية، وخاصة «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، إلى «تحمل مسؤولياتهم تجاه هذا العدوان الخطير الذي كان يمكن أن يؤدي إلى تلوث نووي يُهدّد سلامة مناطق واسعة من العالم ويودي بحياة عشرات الآلاف من الناس لولا التدابير الإيرانية الاحترازية».

