
طغت أزمة انتخاب رئيس ونائب رئيس لاتحاد بلديات وسط وساحل القيطع على ما عداها من أمور في محافظة عكار، خصوصاً بعد تكرار الدعوة لمرتين متتاليتين من قبل محافظ عكار، عماد لبكي، من دون التمكن من تأمين النصاب بسبب الضغوط السياسية التي يمارسها النائب وليد البعريني على عدد من البلديات.
وأدت تلك الضغوطات قبل 15 يوماً - عند انعقاد الجلسة الأولى - إلى احتجاز رئيس بلدية مارتوما عمر المير في منزله ومنعه من المشاركة في الانتخابات، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد تأجيل الجلسة.
ويشير عدد من رؤساء البلديات إلى أن خطوة البعريني تأتي بسبب علمه المسبق بالنتيجة، حيث يحظى الاتفاق المبرم بين رئيس بلدية برقايل المحامي عبد الرحمن الحسن ورئيس بلدية وادي الجاموس الدكتور رامي العكاري على الغالبية التي تؤمن الفوز، ما يعني خسارة مرشح البعريني العضو المكلف من قبل بلدية ببنين زاهر الكسار.
تلك الممارسات دفعت بكل من رئيس بلدية مار توما ورئيس بلدية وادي الجاموس إلى السفر خارج البلاد هرباً من الضغوط التي يستخدم فيها أسلوب الترغيب والتهديد.
وفي هذا السياق، ناشد رؤساء بلديات في منطقة وسط وساحل القيطع – عكار، رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية والبلديات، التدخّل الفوري والجاد لمعالجة أزمة انتخاب رئيس ونائب رئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع، وهو الاتحاد الوحيد المتبقّي في لبنان الذي لم تُستكمل انتخاباته حتى اليوم.
وشدد البيان على أن هذا التعطيل ناتج من ضغوط سياسية يمارسها أحد السياسيين في المنطقة على بعض رؤساء البلديات بهدف ثنيهم عن حضور جلسات الانتخاب، ما يُشكّل انتهاكاً واضحاً لأبسط مبادئ الديموقراطية، وعرقلة تكوين إدارة الاتحاد وتعطيلاً لعمل المؤسسات البلدية، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تفعيل دور الإدارات المحلية وتعزيز العمل البلدي.
وأكد البيان على التمسك بحق إجراء الانتخابات ضمن الأصول القانونية، وطالب الجهات الرسمية المختصة باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان انعقاد جلسة الانتخاب بشكل طبيعي، وبعيداً من أي ضغوط أو تدخلات سياسية، صوناً لدور البلديات، واحتراماً لمبدأ تداول السلطة، وتفادياً لمزيد من الشلل الإداري والفراغ المؤسساتي.
ووقّع كلٌّ من بلديات: القرقف، جديدة القيطع، بقرزلا، قبة بشمرا، عيون الغزلان، برقايل على البيان.

