
استنكر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب علي فياض، حجم التدخل الأميركي السافر في الشأن اللبناني، معتبراً أنه «يتصرف في هذا البلد وكأنه السيد، حتى التعيينات الإدارية لا تتم إلا بموافقته، وكذلك الأمر في كل التشريعات الإصلاحية التي يناقشها المجلس النيابي».
وأشار فياض، خلال المجلس العاشورائي في بلدة كفر رمان، إلى أن القروض الدولية والمساعدات والهبات «تُدفع أو تُمنع بإذن الأميركي»، واصفاً ذلك بأنه «جزء من الاستكبار الذي نواجهه، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو اللبناني».
وعن الخروقات الإسرائيلية، أكد فياض أن المقاومة كانت ملتزمة بالكامل بتطبيق القرار 1701، فيما كان «سلوك العدو الإسرائيلي عدوانياً ومنفلتاً، حيث داس على الاتفاق، وضرب بعرض الحائط تفاهم وقف إطلاق النار»، مشدداً على أن «الخيار الوحيد أمام اللبنانيين هو الصمود والتمسك بزمام قرارهم».
وإذ أشار إلى أن «لجنة الإشراف الدولية على القرار 1701 تصرفت وكأنها غير موجودة، بل وفي أحيان كثيرة، تواطأت وسهلت مهمات العدو»، لفت فياض إلى أن «الأدهى من ذلك هو تخلي الدول الضامنة، وخصوصاً الأميركيين والفرنسيين، عن التزاماتهم تجاه لبنان»، معتبراً أن «الكرة اليوم في ملعب الطرف الآخر... وعلى الدولة اللبنانية أن تكون واضحة وحاسمة ... الموضوع ليس معقداً، ولا يحتاج إلى تبريرات... إلا إذا كان هناك من يريد القبول بتجاوز الاتفاقيات... وعندها سنكون أمام سلسلة من التراجعات التي لا تنتهي».
وجدّد فياض رفض المقاومة ابتزازها «تحت عنوان إعادة الإعمار أو المساعدات أو بأي صيغة من الصيغ»، مؤكداً أن «موقفنا القانوني والوطني واضح... نحن نمارس الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية، ولا توجد قوة في العالم قادرة على أن تفرض علينا تغيير قناعاتنا».

