ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«مهزلة» التعيينات في تلفزيون لبنان: بين وعود سياسية ودفع طائفي؟

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

علمت «الأخبار»، أن جهة رسمية معنية أبلغت مرجعاً بارزاً بأن ما جرى وما لا يزال يجري في ملف التعيينات داخل تلفزيون لبنان يُعدّ «مهزلة كاملة الأوصاف».

حسين صبرا
حسين صبرا
الخميس 3 تموز 2025
ما يحدث اليوم هو أكثر من تعيين روتيني في مؤسسة رسمية بل هو اختبار لمدى صدقية الحديث المتكرّر عن إصلاح القطاع العام (هيثم الموسوي)
ما يحدث اليوم هو أكثر من تعيين روتيني في مؤسسة رسمية بل هو اختبار لمدى صدقية الحديث المتكرّر عن إصلاح القطاع العام (هيثم الموسوي)
الخط

تقترب عملية تعيين رئيس وأعضاء جدداً لمجلس إدارة تلفزيون لبنان من مراحلها النهائية، وسط فوضى مستمرة وتدخّلات سياسية مكشوفة، تُعيد إلى الواجهة نمط التعيينات المُسيّسة، وتؤكد أن الرهانات على إصلاح الأداء الرسمي في هذا الملف لا تزال تصطدم بذهنية المحاصصة.

في هذا السياق، كشفت مصادر متابعة لملف التعيينات، لـ«الأخبار»، أن وزير الإعلام بول مرقص يعمل بشكل غير مباشر على تمرير اسم مستشارته في الوزارة، إليسار النداف جعجع، لتولي منصب رئاسة مجلس الإدارة. وبحسب المصادر، فإن مرقص كان قد وعد جعجع بهذا المنصب منذ ما قبل بدء عملية قبول طلبات الترشح عبر منصة وزارة التنمية الإدارية، ما يُعيد طرح أسئلة جدية حول مدى شفافية هذه العملية وجدّيتها.

في المقابل، برز اسم بيار حداد، الموظف في تلفزيون لبنان، كمرشح منافس، والذي يعمل معدّاً لتقارير اجتماعية وثقافية تُبث خلال المدة الصباحية، وتوصف هذه التقارير من قبل المطّلعين بأنها من مستوى «لايت» كما توضح المصادر، ويشغل أيضاً موقع مساعد منتج. إلا أن اسمه لم يطفُ فجأة، إذ تشير المصادر إلى أنّ حداد يحظى بدعم غير مباشر من رئيس مجلس الإدارة السابق المتموّل طلال المقدسي، المعروف بقربه من بعض مطارنة طائفة الروم الكاثوليك.

تصدّر جعجع وحداد للمشهد جاء بعد استبعاد مرشحتين سابقتين من قِبل اللجنة بسبب تدنّي العلامات التي حصلتا عليها في المقابلات، وعدم تأهّلهما بحسب تقييم اللجنة المعنية. لكن خلف هذا «التنافس»، ترتسم صورة أكثر قتامة عن مجمل العملية.

وعلمت «الأخبار»، أن جهة رسمية معنية أبلغت مرجعاً بارزاً بأن ما جرى وما لا يزال يجري في ملف التعيينات داخل تلفزيون لبنان يُعدّ «مهزلة كاملة الأوصاف». وأضافت أن الطريقة التي تُدار بها هذه العملية شوّهت الصورة العامة للتعيينات، وأسقطت أي أمل بإنتاج أداء مؤسساتي نزيه في مؤسسة إعلامية رسمية يُفترض بها أن تخرج من عباءة المحسوبيات والطوائف.
وإذا ما استمرت على هذا النحو فسيفقد الكثير من المراهنين على صفحة جديدة في الأداء الرسمي ثقتهم بهذا الأداء برمته.

الأخطر، بحسب مصادر مطّلعة، أنّ عشرات المرشحين الذين يقرب عددهم من السبعين من أصحاب الكفاءات الجامعية العليا والمؤهلات الإدارية والقيادية، جرى استبعادهم قبل الوصول إلى مرحلة الاختبار أمام اللجنتين اللتين شُكّلتا لإجراء مقابلات التقييم.

ما يطرح علامات استفهام كبرى حول المعايير المعتمدة، ومدى التزام وزارة الإعلام ووزارة التنمية الإدارية، بشفافية إعلان وزير التنمية الإدارية فادي مكي عن آلية الاستدعاء، والتي أكد فيها أن الاختيار سيتم من بين من تتوافر فيهم الشروط المطلوبة.

حتى الساعة، لم تُقدَّم أي تفسيرات رسمية مقنعة حيال هذا الاستبعاد الجماعي، ما يثير شكوكاً جدية في ما إذا كانت النية من الأساس تتجه نحو اختيار الأفضل، أم أن العملية بمجملها صُمّمت على قياس أسماء محددة سلفاً، يخضع كلّ منها لدعم سياسي أو طائفي معيّن.

إقرأ أيضاً: مرشحون لمنصب إدارة «تلفزيون لبنان» يتهمون مرقص ومكي بالتلاعب

وتشير المصادر إلى أن هذا المسار لا يؤدي فقط إلى إنتاج إدارة هشّة جديدة للمؤسسة، بل يعمّق الانطباع بأن تلفزيون لبنان لم يغادر بعد موقعه كأداة بيد القوى السياسية والطائفية، بل يُعاد تدوير الهيكل الإداري فيه وفقاً لمصالح القوى نفسها، وبمسميات وشخصيات مختلفة.

وفي انتظار أي توضيح رسمي يبدو مستبعداً في ظل الصمت المريب، تطرح المصادر سؤالاً جوهرياً: من المستفيد من إبقاء تلفزيون لبنان في هذا الانحدار؟ وهل ثمة إرادة حقيقية في إنقاذه، أم أن المطلوب هو الإبقاء عليه مؤسسة مشلولة وظيفياً وإدارياً، لكنها قابلة للاستثمار السياسي والإعلامي في اللحظة التي تحتاجها السلطة أو أحد أطرافها؟

وفيما لا يزال الجواب معلّقاً، ترى المصادر أن ما يحدث اليوم هو أكثر من تعيين روتيني في مؤسسة رسمية، بل هو اختبار لمدى صدقية الحديث المتكرّر عن إصلاح القطاع العام، وعن سعي الحكومة إلى ضخّ دماء جديدة وفعّالة في مؤسساتها. حتى الآن، المؤشرات كلها تقول العكس.

وتؤكد المصادر أن هذا الملف، إذا استمر في مساره الحالي، سيؤدي إلى نكسة إضافية في ثقة من راهنوا على صفحة جديدة في الإدارة اللبنانية، وسيكرّس مجدداً حقيقة أن لا شيء تغيّر، سوى الوجوه التي تتبدّل في مشهد متكرر من المحاصصة والتسويات.

يُذكر أنّ مرشّحين لمنصب المدير العام لـ«تلفزيون لبنان» قد انتقدوا قبل مدة زمنية قريبة، الأسس التي تم اعتمادها في اختيار مرشحتين من بين 70 متقدّماً عبر منصّة «أومسار»، مطالبين وزيري الإعلام، بول مرقص، والتنمية الإدارية، فادي مكي، بكشف السير الذاتية المقدّمة من المرشحين، ووضعها أمام رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، حتى تسقط مزاعمهما وتتّضح ألاعيبهما أمام من ائتمنهم اللبنانيون على مسيرة إعادة النهوض بالمؤسسات».

وختموا بيانهم بالتوجّه إلى رئيسَي الجمهورية والحكومة، مطالبين إياهما بمساءلة الوزيرين عن أفعالهما، وتدارك الأمر قبل فوات الأوان. وكان قد تساءل المرشحون، عن المعايير التي تم على أساسها اختيار مرشحتين فقط، علماً أن «الآلية تقتضي رفع ثلاثة أسماء مختارة من بين المرشحين إلى مجلس الوزراء لاختيار واحد منهم».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك