
أكد وزير الإعلام، بول مرقص، ضرورة تعزيز ثقافة التحقق لدى الجمهور ضد الأخبار المضلّلة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على «ترسيخ إعلام مسؤول يلتزم بالدقة ويضع مصلحة المجتمع فوق الإثارة أو السبق الصحافي».
وأشار مرقص، خلال إطلاق حملة بعنوان: «بلا فلتر»، بالشراكة مع «اليونسكو» والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، إلى أن الأخبار المضللة هي «هذا الخطر الصامت، الذي لا يقرع الأبواب، بل قد يدخل من النوافذ المفتوحة أحياناً، من تغريدة، من رسالة، من فيديو صغير قد يصور على عجل، لكن يشعل ناراً لا تطفأ بسهولة»، معتبراً أن مواجهتها «ليست حرب معلومات فحسب، بل معركة وعي وضمير ومسؤولية إنسانية».
ولفت إلى أننا «أصبحنا نعيش في عصر تتدفق فيه المعلومات بشكل غير مسبوق، لكن هذا التدفق السريع لا يخلو من التحديات»، حيث تنتشر «الأخبار الكاذبة، والمغلوطة والموجهة التي تهدف إلى التشويش والتضليل وأحياناً إلى بث الفتنة والذعر بين الناس... وهنا، يبرز دور الإعلام العام، بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي».
الردّ على الشائعات بطرق علمية ومهنية
وقال مرقص: «نحن في وزارة الإعلام نؤمن بأن المعركة ضد الأخبار المضللة لا تخاض فقط بالتحقق والتصحيح، بل بالتثقيف وبناء الثقة وتعزيز ثقافة التحقق لدى الجمهور. ولذلك، فإننا نعمل على ترسيخ إعلام مسؤول يلتزم بالدقة ويضع مصلحة المجتمع فوق الإثارة أو السبق الصحافي، نطور قدرات الإعلام العام، ليكون منصة موثوقة وفعالة، تنقل الحقيقة بشفافية، وترد على الشائعات بطرق علمية ومهنية، ونطلق حملات توعية وطنية، تعرف المواطنين على سبل التحقق من المعلومات، وتشجعهم على التفكير النقدي وعدم الانجرار خلف العناوين المضللة ونعمل على تدقيق المحتوى قبل نشره، وفق أعلى المعايير الصحافية».
وطلب من وسائل الإعلام جميعاً «الانضمام إلينا في معركة مكافحة التضليل الإعلامي الذي نتعرض له كلنا حتى أن وزارة الإعلام لم تسلم منه»، مؤكداً أن «مكافحة الأخبار المضللة ليست مسؤولية الإعلام وحده، بل هي مسؤولية جماعية، ومعركة وطنية لا يمكن أن تربح إلا بتكاتف الجميع: الإعلام، الدولة المجتمع المدني والناس».

