
أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أنّ «لبنان يواجه خطر الوقوع في قبضة القوى الإقليمية، ما لم تتحرك بيروت لحلّ مشكلة تسليم السلاح».
وفي حديثٍ لصحيفة «ذا ناشونال»، قال برّاك إنّ «لبنان بحاجة إلى حلّ هذه القضية، وإلّا فقد يواجه تهديداً وجودياً. إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن سوريا تبرز بسرعة كبيرة، وإذا لم يتحرك فسيعود إلى حضن بلاد الشام».
وأفاد بأنّ «السوريين يقولون: لبنان منتجعنا الشاطئي. لذا، علينا أن نتحرّك. وأنا أعلم مدى إحباط الشعب اللبناني، وهذا يُحبطني».
وأشار المبعوث الأميركي، في حديثٍ آخر لصحيفة «Arab News»، إلى أنّ «الولايات المتحدة قامت بتسهيل محادثات غير معلنة بين لبنان وإسرائيل، رغم الحظر القانوني اللبناني على أي اتصال مباشر».
وقال برّاك: «شكلنا فريق تفاوض وبدأنا العمل كوسيط. وأعتقد أنّ الأمور تتقدم بسرعة»، مشيراً إلى أنّ «جوهر أي اتفاق سيكون مسألة السلاح لا الأسلحة الفردية، التي وصفها بأنها شائعة في لبنان، بل الأسلحة الثقيلة القادرة على تهديد إسرائيل».
ولفت إلى أنّ «عملية نزع السلاح ستتطلب تدخل الجيش اللبناني»، مشدّداً على أنّه «يجب تمكين الجيش اللبناني. وبعدها، بطريقة سلسة، يمكنه التحدث إلى حزب الله ويقول: هذه هي آلية تسليم السلاح. نحن لا نريد حرباً أهلية».
وأضاف برّاك أنّه «رغم تصنيف واشنطن الصريح لحزب الله كجماعة إرهابية، فإنّ جناحه السياسي حاز مقاعد في البرلمان، ويمثل شريحة كبيرة من الطائفة الشيعية في لبنان، إلى جانب حركة أمل».
Arab News: “If Lebanon doesn’t ‘hurry up and get in line’ everyone around them will, US envoy Tom Barrack tells Arab News”https://t.co/cOKv2iSYn7
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) July 11, 2025
وأفاد بأنّ حزب الله «مكوّن من جزأين، جناح عسكري مدعوم من إيران وجناح سياسي يعمل ضمن النظام البرلماني اللبناني»، مؤكداً أنّ أي عملية نزع سلاح «يجب أن تنطلق من الحكومة اللبنانية، وبموافقة حزب الله نفسه».
وشدّد على أنّه «يجب أن يبدأ هذا المسار من مجلس الوزراء. عليهم أن يفوضوا المهمة. وعلى حزب الله، كحزب سياسي، أن يوافق على ذلك».
في سياقٍ آخر، قال المبعوث الأميركي إنّ «الرؤية النهائية الأميركية تشمل تطبيعاً تدريجياً بين سوريا وإسرائيل، بما يتماشى مع روح اتفاقيات أبراهام، مشيراً إلى أنّ هناك «محادثات تبدأ بخطوات صغيرة».
إقرأ أيضاً: واشنطن: حزب الله لا يزال مصدر خطر
ورأى أنّ «على دول المنطقة، مثل لبنان والأردن والعراق وتركيا، أن تشارك أيضاً في مسار التطبيع الأوسع».
وشدّد باراك على أنّ الاستراتيجية الأميركية الحالية تقدّم فرصة ضيقة ولكن حقيقية لتحقيق الاستقرار. وقال: «لا يوجد خطة بديلة. نحن نقول: هذا هو الطريق. وإذا لم يعجبكم، أرونا طريقاً آخر».
كما أعلن أنّ الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة، «لكنها لم تعد راغبة بلعب دور الضامن الأمني للعالم».

