مستشفى برالياس على السكّة
أوعز وزير الصحة ركان ناصر الدين بتحويل مستشفى برالياس المُقفل منذ عام 2018 إلى مستشفى حكومي، وبدأت الإجراءات لتنفيذ ذلك.


قبل عامين، أبلغت منظمة «أطباء بلا حدود» وزارة الصحة بأنها ستقلّص خدماتها في مستشفى برالياس في البقاع، تمهيداً لتسليمها إياه مطلع حزيران من العام نفسه، مع انتهاء عقد التشغيل المُوقّع مع الوزارة منذ عام 2018، واتخاذ قرار بعدم تجديده. غير أن ما حدث يومها أن المستشفى تمّ إقفاله ولم تتسلّمه الوزارة، ليُحرم بذلك قرابة 130 ألف لبناني ونازح سوري من الخدمات الطبية، رغم أن المستشفى «مكتمل المواصفات ولا ينقصه شيء»، وفق ما تؤكّد رئيسة مصلحة الصحة في البقاع، لارا البراك.
مع مرور الوقت، بدأ المعنيون في المنطقة يستشعرون الفراغ الذي خلّفه إقفال المستشفى. ولذلك، بدأوا حراكاً لإعادة الحياة إليه، وكانت أولى البوادر قيام رئيس بلدية برالياس الدكتور رضا الميس بإثارة القضية مع وزير الصحة ركان ناصر الدين، وبحثهما إمكانية افتتاحه مجدّداً، ليطلب ناصر الدين من المعنيين إصدار المراسيم المطلوبة لتحويله إلى مستشفى حكومي. وأكّد الميس أن ناصر الدين مُتحمّس لإنجاز ذلك، ومتجاوب إلى «أقصى الحدود».
وفي هذا السياق، جالت البراك بتكليف من وزير الصحة، مع الميس، في أقسام المستشفى. وأكّدت أنه «لا يحتاج إلى أي تجهيزات، وهو صرح متكامل». يُذكر أنه يضم 48 سريراً داخلياً موزّعة بين غرفتَي عزل وغرفتين فرديتين و22 غرفة مزدوجة، إضافة إلى محطتَي تمريض. كما يضم قسماً للعناية المركّزة من ست غرف. أمّا قسم العمليات الجراحية، فيضمّ غرفتين مجهّزتين بأحدث التقنيات وغرفة إنعاش مجهّزة، وطاقته الاستيعابية تصل إلى 250 عملية شهرياً ضمن الدوام الرسمي. أما قسم المختبر، فيوفّر فحوص الدم والكيمياء الجافة والتجلّط بدقة عالية. كما يحتوي قسم التصوير الطبي على أجهزة تصوير بالأشعة الروتينية والموجات فوق الصوتية «Ultrasound».
ويمتد المستشفى على مساحة 5000 متر مربّع، ويضم في طابقه الأرضي قسماً للطوارئ، وآخر للعيادات الخارجية، إضافة إلى قسم تعقيم مركزي مجهّز بجهازَيْ «Autoclave».
