الوفاء للمقاومة: «القرض الحسن» ستواصل خدمة المواطنين

أكدت كتلة الوفاء للمقاومة أن مؤسسة القرض الحسن «ستواصل عملها في خدمة المواطنين بعيداً عن الانتماءات، وستؤدي مهامها على أكمل وجه».
ورأت الكتلة، في بيان بعد اجتماعها الدوري، بعد ظهر اليوم، أن «استمرار الاعتداءات الإجرامية للعدو الصهيوني على لبنان والمنطقة، مدعوماً من حلفائه الأميركيين والغربيين، الذين ينسجون المؤامرات والمكائد يهدف إلى السيطرة على مصائر شعوب المنطقة وحكوماتها». لكنها أشارت إلى أن «إرادة المقاومة وصمود المجتمعات المحلية يواصلان توجيه دروس قاسية للعدو، تعكس إيمان الشعوب وصلابة محاولات حماية الوجود والدور».
وثمن البيان «الإنجازات الدفاعية والميدانية» لإيران في مواجهة العدوان الإسرائيلي، فضلاً عن الجهود التي تقدمها فصائل المقاومة الفلسطينية في مناطق عدة من قطاع غزة. كما أشادت «بالإسناد اليمني البطولي الذي يؤكد استمرار الأمة في امتلاك الإمكانات الكفيلة بتصدي العدو المتغطرس وإفشال أهدافه التوسعية».
وأبدت الكتلة «قلقها البالغ» من التطورات في السويداء، «حيث استشرت جرائم القتل والعنف الدموي، إضافة إلى جرائم مماثلة في الساحل السوري ومحيط دمشق وحمص»، معتبرةً أن هذه الجرائم «تساهم في إثارة الفوضى وانعدام الأمن، وتخدم مخططات العدو الصهيوني وأهدافه التي تجسدت مؤخراً في العدوان الأخير على العاصمة دمشق واستهداف المصالح الاستراتيجية لسوريا».
ودعت الكتلة الجهات المعنية محلياً وإقليمياً ودولياً إلى «تحمل مسؤولياتها في حماية وحدة سوريا وشعبها».
ورقة برّاك «اتفاق جديد»
وفي ما يختص بالشأن الداخلي اللبناني، اعتبرت «الوفاء للمقاومة» أن ورقة الاقتراحات الأميركية التي قدمها الموفد الأميركي، توم برّاك، «مشروع اتفاق جديد، في حين أن هناك اتفاقاً سابقاً منذ 27 تشرين الثاني 2024 لم ينفذ الاحتلال الإسرائيلي أي بند منه»، مشددة على ضرورة «إلزام العدو بتطبيق بنود ورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701 قبل النظر في أي إجراءات أخرى».
وأدانت الكتلة بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، محملةً اللجنة الخماسية والقوى الدولية الضامنة «المسؤولية الكاملة» عن استمرار العدوان، وطالبت الحكومة «باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين والسيادة الوطنية».
ورأت أن جلسة المناقشة النيابية التي عقدت في 15 و16 تموز «كشفت عن مساحة كبيرة من التفاهم اللبناني، خصوصاً حول بناء الدولة وإجراء الإصلاحات البنيوية، مع إمكانية التفاهم حول المسائل السيادية الكبرى إذا ما اعتمدت المعايير القانونية والإنسانية والمنطق الموضوعي في تقييم المخاطر والمصالح الوطنية»، مجددة استعدادها «للحوار مع كافة الأطراف اللبنانية الجادة بعيداً عن الضغوط الخارجية، وصولاً إلى استراتيجية وطنية للأمن والدفاع عن لبنان وسيادته».
المُهجّرون من سوريا
إلى ذلك ناقشت الكتلة أوضاع آلاف العائلات اللبنانية المهجرة من القرى والبلدات السورية أو المحاذية للحدود، التي تعاني من غياب مقومات الإغاثة الأساسية، مطالبة الحكومة والمؤسسات الإنسانية بتحمل مسؤولياتها «لتوفير الحد الأدنى من المأوى والمعيشة الكريمة لهم، تفادياً لتداعيات سلبية على أبناء منطقة الهرمل والبقاع عموماً».
وانتقدت الإجراءات التي يتخذها مصرف لبنان وحاكمه المركزي ضد مؤسسات وشركات لبنانية وأفراد أُدرجت أسماؤهم على لوائح العقوبات الأميركية، معتبرة أن هذه الإجراءات «تمثل استهدافاً مباشراً لمصالح المجتمع اللبناني، وتجاوزاً للدستور والقوانين، واستخداماً للمصرف كأداة لتنفيذ سياسات خارجية تضرب مصالح المواطنين».
وشددت الكتلة على أن هذه الإجراءات «تضر بالاستقرار الاجتماعي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى حفظ قدرته على الصمود»، مؤكدة على أن مؤسسة القرض الحسن الخيرية «ستواصل عملها في خدمة المواطنين بعيداً عن الانتماءات، وستؤدي مهامها على أكمل وجه».

