
شدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن المقاومة «لن تستسلم» لإسرائيل وتسلّمها السلاح، مشيراً إلى أن الورقة الأميركية الجديدة تصب بالكامل في مصلحة العدو.
وأكّد الشيخ قاسم، في تأبين القائد الجهادي علي كركي، أنّ الحزب حاضر «لأي عمل يؤدّي إلى التفاهم اللبناني والقدرة اللبنانية والمكانة اللبنانية»، لكنه شدّد على أنه «كُرمى لعيون إسرائيل وأميركا لن نعطي هذا تحت أي نوع من أنواع التهديدات».
وإذ اعتبر أنّ «المواجهة مكلفة جدّاً»، أكّد أنّ «الاستسلام ليس أكثر كلفة لأنه لا يُبقي لنا شيئاً»، داعياً لأخذ العبرة «ممّا يحصل في المنطقة، وفي فلسطين، وفي كل العالم».
وشدّد على أنّ المقاومة جاهزة «للدفاع فيما لو اعتدت إسرائيل اعتداءً نعتقد معه أنّ الأوان آن من أجل أن ندافع، وفي هذا الدفاع حاضرون للنصر أو الشهادة، لكن لا يوجد استسلام».
كذلك، توجّه الشيخ قاسم إلى «شركائنا في الوطن الذين يؤيّدوننا والذين لا يؤيّدوننا أكثر»، قائلاً: «اصبروا على حصرية السلاح»، داعياً لأن تكون «كلمتنا واحدة (...) وبعد أن نُزيل هذا الخطر، وبعد أن يتحقّق المطلوب، نحن حاضرون أن نناقش إستراتيجية الأمن الوطني، والإستراتيجية الدفاعية، وأن تكون هناك نتائج لمصلحة قوة لبنان واستمرار لبنان».
ودعا إلى عدم الرهان على وجود «خلاف مع الرؤساء الثلاثة»، مؤكّداً أنه «لدى الرؤساء الثلاثة من الحكمة والوعي، ومعرفة الأخطار، ومعرفة الواقع، والتعاون، ما يساعد على إخراج البلد من أزماته بطريقة صحيحة».
وأوضح قاسم أن أميركا وإسرائيل عملتا على صياغة اتفاق جديد بعد ان «اكتشفوا أنّ الاتفاق فيه مصلحة للبنان وذهبوا إلى الضغط الميداني علّه يؤدّي إلى تعديلات»، غير أنّ «كل هذا الضغط لم يعدّل في الاتفاق»، مشيراً إلى ان البند الأهم في الصيغة الجديدة هي «نزع سلاح المقاومة، مقابل بعض الانسحابات الجزئية وفي أوقات متفاوتة».
ولفت الشيخ قاسم إلى أنّ «المبرّر الآن لعدم إيقاف العدوان (...) هو نزع سلاح حزب الله في كل لبنان (...) حتى تطمئنّ إسرائيل»، التي تريد «إسقاط السلاح الذي منعها من الدخول إلى بيروت واحتلال لبنان».
وتطرّق الأمين العام لحزب الله إلى كلام المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، (المشرف على الملف اللبناني مؤقتاً)، والذي قال إنّ «لبنان على وشك الانقراض إذا لم يُسرِع ويلتحق بركب التغيير»، لافتاً إلى أنّ كلامه يمثّل «تحريض على الفتنة، ونزع سلاح المقاومة بالقوة وخلق حرب أهلية».
وأوضح أنّنا «نحن كحزب الله وحركة أمل نشعر بأننا أمام تهديد وجودي، للمقاومة وبيئة المقاومة، وللبنان بكل طوائفه، كل الطوائف مهدّدة في لبنان»، محذّراً من أنه «إذا كان هناك قرار، لا يحتاج الدواعش وقتاً طويلاً ليأتوا من شرق لبنان بهجمات غير عادية أي أننا أمام تهديد حقيقي إسرائيلي، ومن أذرع إسرائيل».

