
وجّه وزير المالية، ياسين جابر، كتباً إلى عددٍ من الوزارات المعنية في المساهمة في إعداد الإطار المالي لخطط الإصلاح والرؤية الاستراتيجية متوسطة الأجل (2026-2029).
وتمنى جابر على كل وزارة تزويد وزارة المالية برؤيتها الإصلاحية تلك، والتي تتضمن السياسات الإصلاحية المرتقبة بما فيها الإجراءات والمبادرات المحددة، ومدى مساهمتها في الأهداف التنموية والنتائج المتوقعة، لا سيما الإنعكاسات المالية والإقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن من شأن هذه المعطيات أن «تساعد وزارة المالية في ما تتولى إعداده حيال الإطار المالي متوسط الأجل (MTFF) عن الفترة الممتدة بين الأعوام 2026-2029، والذي سيشكل أداة رئيسية لترجمة إستراتيجيات الإصلاح وفق مسار مالي مستدام، يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية».
ولفت وزير المالية إلى أن هذا الإطار الذي تعده وزارة المالية «والذي يأتي في أعقاب الحرب المدمرة والأزمات المتعاقبة، يرتكز على مقاربة تشاورية بين مختلف الجهات الحكومية، ويأخذ في الإعتبار السياق الإقتصادي الكلي من حيث خطط النمو، وتوقعات التضخم، ومسار ميزان المدفوعات المرتقب، والسياسات النقدية المرجوة، لا سيما في ما خص سعر الصرف. كما يسعى إلى تنسيق السياسات المالية والخطط الإصلاحية البنيوية، واستراتيجيات القطاعات الإنمائية في سبيل تحقيق التعافي وتعزيز النمو، وخلق فرص العمل، وتحسين سبل العيش».
وشدّد جابر على أن «من شأن المعطيات التي سترد إلى وزارة المالية من الوزارات المعنية، ستسهم في مواءمة السياسات الإصلاحية للقطاعات الإنمائية والإقتصادية والتخطيط المالي والنقدي، كما ستسهم في تعزيز التماسك بين الأولويات الوطنية وتخصيص الموارد واستدامة الإستقرار، وذلك كجزء أساسي في بلورة رؤية الحكومة الإصلاحية الشاملة».
وأمل من الوزارات المعنية «تزويد وزارة المالية برؤيتها في مهلة أقصاها 8 آب 2025 لإدراجها في الإطار المالي المشار إليه «والذي سوف يرسم مسار التعافي والنهوض، وبناء لبنان جديد وتحويل مرحلة التحدي الراهنة إلى فرصة للنهوض باقتصاد فعال، وإعادة الإعمار وبناء مؤسسات قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة على أسس عادلة وأكثر استدامة».

