
حذرت «الجبهة الوطنية لإنقاذ لبنان»، اليوم، الدولة اللبنانية من «الانصياع الكامل لسياسة أميركا» التي أغرقت سوريا في الفوضى.
واعتبرت «الجبهة الوطنية»، في بيانٍ، أنّ «انصياع الإدارة السورية الجديدة المطلق لأميركا وتوابعها لم يوفر لها الاستقرار والازدهار. بل إنّه على العكس من ذلك إنّ هذا الانصياع أغرق سوريا في فوضى دموية خطيرة، ودمر كل مقومات الحياة فيها».
ورأت أنّ «إقدام الإدارة السورية الجديدة على حل الجيش، والذي تبعه تدمير العدو الإسرائيلي لسلاح الجيش السوري، لم يوفر الأمن والأمان والسيادة والوحدة. بل إنّه على العكس من ذلك، فقد أباح أرض سوريا وسماءها للعدو، وأدّى إلى حربٍ أهلية مدمرة، بعد أن فقدت الدولة كل قدرةٍ على حماية السلم الأهلي وردع العدو».
وأشارت الجبهة إلى أنّ «هذه الدروس وغيرها الكثير يجب أن تقرأ جيداً من قبل الإدارة اللبنانية الجديدة كي لا تحذو حذو الإدارة السورية الجديدة، خاصةً لجهة الانصياع الكامل لسياسة أميركا، ولطلب العدو الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة المغلف بشعار حصر السلاح بيد الدولة».
وقالت: «تشهد على ذلك استجابة السلطة اللبنانية لتعليمات الموفد الأميركي، توماس برّاك، وكذلك الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي بمحاصرة وتدمير مؤسسات مالية لبنانية، أبرزها مؤسسة القرض الحسن تنفيذاً لأوامر الولايات المتحدة الأميركية»، وتساءلت: «إذا كانت المقدمات في لبنان تشبه، بل تتطابق مع المقدمات التي شهدتها سوريا، فهل تكون النتيجة هنا مختلفة عن النتيجة هناك؟».
وعن مسألة حصرية السلاح، أعلنت «الجبهة الوطنية» أنّ «الذين يرفعون هذا الشعار إنّما يقلبون الحقائق رأساً على عقب. لم تكن المقاومة هي التي منعت قيام الدولة في لبنان. وليست المقاومة هي التي تمنع قيام الدولة في لبنان. بل على العكس تماماً، فقد كان غياب الدولة واستنكافها عن القيام بواجب حماية الوطن هو الذي فرض قيام المقاومة من قبل الشعب، الذي كان يتعرض دائماً للعدوان والقتل وتدمير القرى والتهجير على يد العدو الإسرائيلي».
وأضافت: «إنّ الذين يريدون حلّ إشكالية الدولة والمقاومة، إذا كانوا صادقين، عليهم أن يحلوا مشكلة بناء الدولة، وليس المطالبة بهدم المقاومة، التي باتت تشكل الضمانة الوحيدة لردع العدو، ومنع إنجرار لبنان إلى حرب أهلية مدمرة».

