
رأى عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي أنّ «المشروع على المنطقة كبير وخطير جداً، ولا ينفعنا في لبنان سوى الوحدة الوطنية، وكل من يريد أن يضرب هذه الوحدة أو يخرقها، فهو يخدم إسرائيل والمخطط التآمري على المنطقة».
وأكد أنّ حزب الله ليس «ذراعاً لخدمة أي دولة في العالم»، وقال: «لن نخضع لأحد، ولن نتنازل عن قوة وطننا وأهلنا وشعبنا مهما هددوا وتوعّدوا ونددوا، لأنه إن تنازلنا عن قوتنا وسلاحنا، فهذا يعني زوال لبنان».
وشدّد قماطي، خلال احتفال تكريمي للشهيد مفقود الأثر علي عفيف نحلة في السان تيريز، على أنّ «هناك أولوية واحدة ومهمة ونوعية وتاريخية ولا بد أن تطغى على كل شيء، حيث إن لبنان في خطر وفي عمق العاصفة، وهو مهدّد من كل الجهات، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، ومهدّد بالزوال بصيغته، وهذا ما أعلنه الرئيس الفرنسي ماكرون حينما قال إن لبنان مخيّر بين الوصاية الإسرائيلية أو الوصاية السورية، وهذا ما قاله المبعوث الأميركي براك أنه إذا لم يخضع لبنان، فيمكن أن يكون جزءاً من بلاد الشام، أي أن لبنان ينتهي ويصبح جزءاً من سوريا. واعتبر أنّ «كل هذا لا يسمعه اللبنانيون الذين يطغى على عقولهم الحقد والضغينة والكراهية»، داعياً إلى «أن نكون جميعنا كلبنانيين إلى جانب الجيش اللبناني، للدفاع عن الوطن وكيانه وعزته وسيادته، وعن الصيغة اللبنانية الفريدة في هذه المنطقة».
وأكد قماطي «أننا مستعدون للحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، وكيف تكون المقاومة ركناً أساسياً من سياسة الدفاع عن لبنان إلى جانب الجيش اللبناني، ولن ننخدع بشعار حصرية السلاح الذي لا يعني المقاومة التي تدافع عن لبنان مع الجيش اللبناني، لأن حصرية السلاح، هي لحماية الأمن الداخلي اللبناني من السلاح المتفلّت ومن المافيات والأفراح والأتراح، ومن السلاح الذي بيد الأحزاب التي لا تقاتل دفاعاً عن لبنان، ولم تلعب يوماً دور مقاومة للدفاع عن لبنان ضد عدو خارجي».
وشدّد على أنّ «المقاومة كانت وستبقى قوة وسيادة ودُرّة ومجد لبنان، شاء من شاء وأبى من أبى، ولن نقبل بالخطاب الذي يصوّر المقاومة أنها مشكلة الوطن، فهذه المقاومة وجدت لكي تحمي البلد والوطن وشعبه واقتصاده وازدهاره واستقراره».

