ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

عن شعب عظيم «بيفرد»

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

تكاد ست سنوات تمر على الانهيار المالي والبونزي الذي لم يعد أحد يتحدث عنه. المصارف عادت إلى واجهة الإعلانات ورعاية نشرات الأخبار والبرامج السياسية. هنا حيث الاعتماد بات شبه كلي على الطاقة الشمسية، نلوم الغيوم على انقطاع الكهرباء.

لور شدراوي
لور شدراوي
السبت 2 آب 2025
(أ ف ب)
(أ ف ب)
الخط


تكاد ست سنوات تمر على الانهيار المالي والبونزي الذي لم يعد أحد يتحدث عنه. المصارف عادت إلى واجهة الإعلانات ورعاية نشرات الأخبار والبرامج السياسية. هنا حيث الاعتماد بات شبه كلي على الطاقة الشمسية، نلوم الغيوم على انقطاع الكهرباء. من يعلم، غداً قد نعود إلى عبادة آلهة الشمس، ونقدم الذبيحة لإله المطر ليُبعد غيومه عن ألواح الطاقة ويملأ بطاريات الليثيوم.
هل الحق على الزعماء والشعب «معتّر» أم العكس؟ يناقش المرضى مع الممرضين هذه المسألة في مسرحية «فيلم أميركي طويل» لزياد الرحباني، ولا نزال نعلك السؤال ذاته في هذه العصفورية.
رئيس حزب «مواطنون ومواطنات في دولة» شربل نحاس شديد الدقة في توصيفه عندما يردّد بأن «شعبنا ارتضى الرشوة على مدى 30 عاماً». جملة يفترض أنها تختصر إجابة، كانت لتكون طويلة ومعقدة، على سؤال: أين ذهبت الأموال. المشكلة ليست في التوصيف. فمن أراد أن يفهم الانهيار المالي وكيف وصلنا إليه لن يجد أفضل من الشرح الذي يقدمه نحاس إن كان في مؤلفاته أم في جميع محاضراته ومقابلاته. المشكلة هي أن الإنكار الذي يعيشه شعبنا ويتحدث عنه نحاس كثيراً، لا ينتهي بمجرد أن يعترف الطبيب للمريض بأنه يعاني منه.
الإنكار في علم النفس آلية دفاعية لحماية النفس من الشعور بألم يفوق قدرة المرء على الاحتمال. بكلام آخر، ورغم أنها تعمي عن الحقيقة، لكنها في اللاوعي مفيدة للاستمرارية. الخروج من الإنكار يتطلب أن يلمس المريض بنفسه ويثق بأنه لن يتأذى من جراء تخليه عن هذه الآلية الدفاعية. وهنا يكمن العمل الشاق. التوصيف وإن أصاب بدقة، وحده لن يحقق نتيجة. الصدق والشفافية يلمسان عقل الإنسان الذي يفتش عن المعرفة. لكن في الحقيقة، معظم الناس تبحث عن الراحة وليس المعرفة. لذلك، التشخيص الصائب وإن ترافق مع وصفة علاج ناجعة، لا ينفع ما لم تفلح بإقناع المريض بالسير به.
السيد الشهيد حسن نصرالله كان يخاطب جمهوره ويقول «يا أشرف الناس». حتى الرئيس ميشال عون في أوج شعبيته توجه لمحبيه بـ«يا شعب لبنان العظيم».
صحيح هذا الشعب ليس تماماً لا هذه ولا تلك… لكنه ربما أيضاً هذه وتلك أحياناً. الخطاب الجماهيري له سياقه وأهدافه. وزياد الرحباني الواضح بسخريته من الشعب «العنيد» لم يفقد الأمل، بل قال «إن التاريخ يفاجئك أحياناً».
خرج جورج عبدالله من سجنه وتوجّه بالنقد واللوم إلى الشعب قائلاً إنه لن يخاطب الأنظمة التي نعلم أنها عميلة. نقد زياد الرحباني عبر السنوات تركّز أيضاً على النفاق الاجتماعي والعلل النفسية في تركيبة الشخصية اللبنانية، والخلل البنيوي في المجتمع الذي «بيفرد» وليس النظام.
ناصر زياد الرحباني الفقراء، ولكنه انتقدهم أيضاً: «الفقراء عنا منزوعين، شو بس الأغنياء الهم حق يكونوا منزوعين؟ شعب هيدا، لبناني، كلو هيك منزوع، منزوعين الفقراء عنا، بس فقراء». وناصر اليسار وانتقدهم: «في وحدة يسارية صديقتنا بتصرف صرف ع حالها فيها تكسر السوق الأوروبية المشتركة بمصروفها، وبنفس الوقت مناضلة، حدّة وعنيدة وعندها نفس طويل وشرسة ويسارية. شو هاليسار هيدا مش سامع فيه قبل».
يعرّي زياد الرحباني شخصية اللبناني كما لم يفعل أحد، مسرحياته مرآة لعيوبنا، نضحك ولا نتغير، يسخر منا ونسخر من أنفسنا، لكننا نعود و«منفرد»، ثم نلعن الطقس على غياب الكهرباء وعلى حظنا البائس.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك