
التقى رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، على رأس وفد نواب كتلة «لبنان القوي» في الجبل، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، في دار الطائفة، اليوم، في زيارة «تضامنية، حيال ما تعرّضت له مدينة السويداء في سوريا، ولتقديم التعازي بضحايا المجازر التي حصلت، وتأكيد التضامن الوطني مع سائر المكوّنات في لبنان».
وقال باسيل باسيل بعد اللقاء: «لسنا بمعزل ولا بمنأى عما يجري من حولنا ولا سيما في سوريا تحديداً، وما حدث من المؤكد أن يدفعنا جميعاً لكي نقلق، وباحتمال أن تنتقل العدوى إلينا، لأن لا مبررات لما جرى، ولكن ... لدينا خلاصة واحدة، أنه في أي وقت من الأوقات تضامننا السريع مع بعضنا هو الذي يبعد الشر والخطر عنا».
وأكد أن «خلافاتنا السياسية وآراءنا المتنوّعة في بلد غناه بتنوعه كله مسموح، إنما الممنوع أن يمسّ أحدنا الآخر، أو يشكّل له أي خطر وجودي، وفي هكذا حال يسلم البلد. مهما أتانا من ضربات من الخارج فإننا نستطيع بتضامننا ردّها وبأن ندافع عن بعضنا، المهم أن نحافظ على بعضنا ونحفظ بعضنا وهكذا نحفظ وطننا».
ورداً على سؤال حول مدى التوافق بخصوص سلاح حزب الله، أجاب باسيل: «أظن متفقون مع سماحة شيخ العقل بهذا الخصوص».
وأوضح أن الزيارة «تضامنية، حيال ما تعرّضت له مدينة السويداء في سوريا، ولتقديم التعازي بضحايا المجازر التي حصلت، وتأكيد التضامن الوطني مع سائر المكوّنات في لبنان».
المجلس المذهبي: لتحقيق نزيه في أحداث السويداء
إلى ذلك، عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الدوري، برئاسة شيخ العقل لمناقشة جدول أعمال الجلسة والأوضاع العامة.
ووفق بيان صدر بعد الاجتماع، توقّف المجلس أمام ما جرى ويجري في محافظة السويداء، ورأى أنّ «الأحداث الدامية في السويداء وما تخلّلها من جرائم وأفعال غير إنسانية حوّلت السويداء إلى محافظة منكوبة، تتطلّب تحقيقاً نزيهاً وعادلاً لمعرفة أسباب ما جرى وتحديد المسؤوليات عن تلك الأحداث».
ونوّه بالمواقف والمساعي الحثيثة للرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، ولشيخ العقل، «لدرء أية فتنة داخلية في لبنان».
كما ناشد المجتمعون جميع القوى السياسية «تحصين الساحة الداخلية في مواجهة التحديّات المصيرية التي تواجه لبنان، والتأكيد على أهمية التضامن الوزاري في هذه اللحظة المصيرية، والعمل على تنفيذ خطاب القسم والبيان الوزاري وقرارات الشرعية الدولية».
وطالب المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة بـ«ممارسة الضغوط الآيلة إلى تنفيذ القرار 1701 وإلزام إسرائيل وقف انتهاكاتها المتكررة، وانسحابها من النقاط التي لا تزال تحتلها في الجنوب، وترسيم الحدود، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، كسبيل لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار».
وتوقّف المجتمعون عند ذكرى تفجير المرفأ، فأكّدوا على «اعتبار هذه الجريمة كارثة وطنية وإنسانية»، مطالبين القضاء «بتحقيق العدالة وإظهار الحقيقة دون أي تأخير».

