
أكد رئيس الحكومة، نواف سلام، أن قرارات الحكومة اللبنانية لا يُسمح أن تكون موضع نقاش في أي دولة أخرى، منتقداً التصريحات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين في ما يخص ملف نزع سلاح حزب الله.
وقال سلام، خلال استقباله أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، علي لاريجاني، في السراي اليوم، إن «التصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما وزير الخارجية عباس عراقجي، وعلي أكبر ولايتي، والعميد مسجدي، مرفوضة شكلاً ومضموناً».
ورأى أن «المواقف الإيرانية تنطوي على انتقاد مباشر لقرارات لبنانية اتخذتها السلطات الدستورية في البلاد، ولا سيما تلك التي حملت تهديداً صريحاً»، معتبراً أنها «تشكّل خروجاً صارخاً عن الأصول الدبلوماسية وانتهاكاً لمبدأ احترام السيادة المتبادل الذي يشكّل ركيزة لأي علاقة ثنائية سليمة وقاعدة أساسية في العلاقات الدولية والقانون الدولي، وهي قاعدة غير قابلة للتجاوز».
وقال سلام: «لا أنا ولا أي من المسؤولين اللبنانيين نسمح لأنفسنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، كأن نؤيد فريقاً على حساب آخر، أو أن نعارض قرارات سيادية إيرانية»، مشدّداً على أن «لبنان لن يقبل، بأي شكل من الأشكال، التدخل في شؤونه الداخلية... قرارات الحكومة اللبنانية لا يُسمح أن تكون موضع نقاش في أي دولة أخرى. فمركز القرار اللبناني هو مجلس الوزراء، وقرار لبنان يصنعه اللبنانيون وحدهم، الذين لا يقبلون وصاية أو إملاء من أحد».
وتطلع رئيس الحكومة إلى «التزام الجانب الإيراني الواضح والصريح بهذه القواعد»، مذكراً بأن «مسألة حصر السلاح بيد السلطات الشرعية وحدها، هو قرار اتخذه اللبنانيون منذ إقرار اتفاق الطائف عام 1989، وجددوا تمسكهم به في البيان الوزاري للحكومة الحالية، كما أكده فخامة رئيس الجمهورية في خطاب قسمه أمام المجلس النيابي».
وعن الخروقات الإسرائيلية، أشار سلام إلى أن «الحكومة اللبنانية ماضية في استخدام كل الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة، لإلزام إسرائيل بالانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها».
وفي ما يخص العلاقات الثنائية، شدد رئيس الحكومة على أن «أي علاقة مع لبنان تمر حصراً عبر مؤسساته الدستورية، لا عبر أي فريق سياسي أو قناة موازية. وأي مساعدات خارجية مرحّب بها، شرط أن تمر عبر القنوات الرسمية»، مؤكداً حرص لبنان على «علاقاته التاريخية مع إيران وكل الدول الصديقة على أساس الاحترام المتبادل».
وإذ حذّر من أن «وحدة اللبنانيين وسيادة دولتهم وقرارات حكومتهم هي خطوط حمراء لا يمكن المساس بها»، أوضح سلام أن «لبنان لن يقبل أن يُستعمل منبراً لتصفية حسابات أو ساحة لرسائل إقليمية. قراراتنا السيادية، نابعة من مصلحتنا الوطنية، بما فيها أي خطط أو جداول زمنية».

